الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١٢211
وكذا الإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الشمس من صباح يوم العاشر من ذي الحجة للحاج، وهكذا لترتب أداء المناسك على الترتيب والتوقيت والتوقيف من الشارع؛
كما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم وكما قال: "خذوا عني مناسككم" 257، وقد مر في محله.
يقول الامام القطب له في تيسير التفسير: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) من سورة البقرة: " .. والإفاضة من عرفاتٍ واجبة لأن الأمر المجرد للوجوب، وهو لا يتم إلا بالكون في عرفات وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهو بلا تكلف عندي إلا أنَّ الكون فيها لا يستلزم اللبث فيتقوى وجوب الوقف بالإجماع والحديث، بل يدل على ذلك لفظ الإفاضة لأنهما بعد لبث الماء فى شأن الماء فكذا في شأن اللبث. "258
257
ورد
هذا الحديث بعدة الفاظ هذا أحدها. وبزيادة بلفظ: " فإني لا أدرى لعلى لا أحج بعد عامي هذا" وبلفظ: "لا أدري لَعَلّي لا أَحُجُ بعد حَجَّتي هذه وبلفظ: "فَإنّي لا أدري لَعَلي لا أعيش بعد عامي هذا" وبلفظ: "لعلى لا أراكم بعد عامي هذا " انظر: سنن النسائي 270/ 5 ح 3062. والسنن الكبرى للبيهقي (5 (125 9307. والجامع للسيوطي ومسند الشافعي ح 904 ومسند الإمام أحمد 332/ 3 و، 367 وفي مواضع غيرها، وحجة الوداع لابن حزم، وابن عبد البر جامع بيان العلم وفضله 1/ 461 ح 721 والتمهيد لابن عبد البرج 1 ص 69. والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (269/ 3. والأوسط (262/ 2 ح 1929. قال الهيثمي (269/ 3): فيه سليمان بن داود الصنعاني ولم أجد من ذكره. وابن القيم الجوزية تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته (281، (كتاب العلل). وقد مر في الجزء السادس.
258 - تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش 1/ 400 لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا
198 البقرة.