الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١٣212
المبحث السابع: النكاح
النكاح مباح، وقيل: مندوب لكن إذا بلغ الانسانُ مبلغَ الذي يخاف الوقوع في الفاحشة وهي الزناء، وكان قادرا على الزواج فهو واجب عليه، ليَعِفَّ نفسه ويُبعدها عن الوقوع في الرذيلة، فيبوء بغضب الله ونقمته، وليسلم هو والمجتمع، بل والخلق أجمعون من خطر العقوبة الدنيوية والأخروية، "وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"
وفي الحديث: "مَا نَقضَ قَومُ العَهْدَ إِلا ابْتَلاهُم اللَّهُ بِالقَتْلِ، وَلَا ظَهَرَت فَاحِشَةُ الزِّنَا في قَوْمٍ إِلا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَهم الطَّاعُونَ، 259 وَلا مَنَعَ قَوْمُ الزَّكَاةَ إِلَّا مَنَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المطر". 260 وفي لفظ "
وعن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس قال: ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم الميزان
259 - جاء في جملة روايات ألفاظ: "إلا كان القتل بينهم" مكان " إِلا ابْتَلاهُم اللَّهُ بِالقَتْلِ" و"الموت"
مكان الطاعون. 260 - ورد الحديث بعدة ألفاظ مختصرة ومطوله متفقة المعنى هذا أحدها؛ أخرجه البيهقي، في الاستسقاء: (6) باب الخروج من المظالم والتقرب إلى الله تعالى بالصدقة ح 6398. وفي مواضع أخرى منه، وفي شعب الإيمان 3/ 196 ح 3311 و 3312 وج 5 ص 22 ح 3039 - 3041 تحقيق الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2003 م والبزار مسند البزار 2/ 144) 4463 والخرائطي في اعتلال القلوب 1/ 223 - 436 والطبراني في معجمه الكبير ج 11 ص 45 ح 10992 المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص (1362) 2577 و الديلمي (197/ 2 ح 2978. وابن عبد البر؛ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (191/ 21) وانظر: نيل الأوطار للشوكاني 4/ 5؛ كتاب الاستسقاء) والبدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير لابن الملقن 1555، ومجمع الزوائد للهيثمي؛ 3/ 203 ح 4346، وج 7 ص 530 ح 12150. والبوصيري" إتحاف الخيرة المهرة" 3/ 5، كتاب الزكاة.