تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٦

215

أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. "265

والوجاء الخصاء؛ وهو كناية عن المنع من الشهوة، بسب الامتناع عن ملذات الطعام والشراب والنظر.

كما أنَّ الوجاءَ مانع منها بسبب استئصال مُصنّع الماء الدافق المؤدّي إلى استفحال الشهوة وبالله التوفيق.

265 - أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب من لم يستطع الباءة فليصم، ح 5066، ومسلم ح 2485، والترمذي ح 1001، والنسائي ح 3156، أبو داود ح 1750، وابن ماجه، 1835 جميعهم في النكاح، وهو عند الربيع بلفظ: «أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من خاف من شدة الميعة فليصم فإن الصوم له وجاء» قال الربيع يعني خصاء، مثل ما روي أن النبي ضحى بكبشين أملحين موجوءين، والأملحان الأبلقان. مسند الامام الربيع باب 27 في السبايا والعزلة (528) و (شدة الميعة شدة الرغبة الجنسية) قال في الصحاح والميعة (بعين وبفتح الميم) النشاط، وأول جري الفرس وأول الشباب وأول النهار الخ، وذلك لأن أول الشباب له شدة عظيمة فإذا لم يتزوج لم يكسرها إلا الصوم؛ لأنه به تضعف القوى التي هي وسائل الشيطان في قود الإنسان إلى الشر؛ والله أعلم. وانظر: حاشية الترتيب لأبي ستة 4/ 175 ط التراث.