تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٧

216

المبحث الثامن بعض أحكام الأسرة

الفرع الأول

وصية الوالد لولده؛ لأجل العدالة

العدالة بين الأولاد واجبة في التعامل معهم والعطاء لهم الا ما استثني كأصحاب الضرورات، إن كان أحدهم مضطرا للمساعدة والآخر مستغن عنها كما مر في محله في الجزء الثامن. "وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"

وعليه إن كان الجميع متساوين في الحاجة أو الاستغناء فليس للوالد أن يفضل أحدهم على الآخر، وإن أعطى بعضهم عطية من غير اضطرار إليها، فعلى الوالد الوصية لولده الذي لم يعطه بقدرها لأجل العدالة وهي واجبة -عند القائلين بالوجوب ومحاسبته على عدمها -؛ لأجل العدالة بينه وإخوته الذين أعطاهم هبة من ماله، فيوصي له بقدر ما أعطى إخوته لأجل العدالة بينهم؛ لأن العدالة بينهم واجبة عليه، عند هذا القائل، فإن لم يتمكن من العدالة في حياته فعليه الإيصاء لمن لم يعطه بقدر ما أعطى سائر ولده.

واختلفوا هل للأنثى نصف ما للذكر أم مثله؟، خلاف، فالقائلون بالمثلية استدلوا بحديث النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري الله فيما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رجلاً يسمى بشيراً أتى بابنه النعمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ "فقال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشهدنا إلا على الحق

266

266 - الجامع الصيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الله رقم 595 ينظر أيضا المفتي العام للسلطنة أبقاه الله فتاوى الوصية بعنوان الوصية للوارث 57 ط الجيل الواعد ..