الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١٩218
ومَن الذي يطيب قلبه من المسلمين أن يشهد على ما حكم النبي بأنه جور وأنه لا يصلح وأنه على خلاف تقوى الله وأنه خلاف العدل، وهذا الحديث من تفاصيل العدل الذي أمر الله به في كتابه وقامت به السماوات والأرض وأسست عليه الشريعة فهو أشد موافقة للقرآن من كل قياس على وجه الأرض وهو محكم الدلالة غاية الإحكام فرد بالمتشابه من قوله كل أحد أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين فكونه أحق به يقتضي جواز تصرفه فيه كما يشاء وبقياس متشابه على إعطاء الأجانب ومن المعلوم بالضرورة أن هذا المتشابه من العموم والقياس لا يقاوم هذا المحكم المبين غاية البيان؟
والولد بلا شك يشمل الذكر والأنثى ولو كان يجب للأنى نصف الذكر لبينه ولما لم يرد البيان فالعطية أو المنحة من الوالد للولد تكون متساوية بدليل قوله: " أكلَّ ولدك نحلته مثل هذا؟ "
أما القائلون بالنصف فيقسون ذلك على الميراث: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
وحكم الوسائل كحكم ما أفضت إليه من المقاصد، فوسيلة الواجب واجبة ووسيلة المحرم محرمة الخ. ومُراعاة المصلحة يجب ألا تكون متصادمةً مع النصوص الشرعية.
يقول ابن القيم الجوزية لما كانت المقاصد لا يتوصل إليها إلا بأسباب وطرق تفضي إليها، كانت طرقها وأسبابها تابعة لها مقيدة بها، فوسائل المحرمات والمعاصي في
269 - انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين 297/ 2 ط 1416 هـ 1996 م دار الكتاب العربي المثال التاسع عشر من أمثلة رد المحكم بالمتشابه والرد عليه العدل) بين الأولاد) وانظر: الجزء الأول والرابع من هذا الكتاب.