تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢١

220

6

النساء فقوله: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ أي أراد الله من ذلك التيسير والتسهيل ليستل عَلَيْكُم في أحكام شريعتكم فقد رخص لكم في تزوج الإماء لمن لم يجد سعة أن يتزوج حرة، ولم يكن أحلَّ نكاحهن لمن كان قبلكم، والتخفيف: خلاف الشدة والمشقة

وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) يعني: لا يصبر عن الشهوات كالنكاح، أي: يضعف عن تركه، فلذلك أحل الله لكم تزوج الولائد لئلا تزنوا فتقعوا في سخطه وتستحقوا

عقابه.

أمَّا من لا يقدر على التزوج ولو أمة فليصبر، كما قال الله جل في سورة النور: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا) أي: لا يقدرون على الزواج حَتَّى يُغْنِيَهُمُ الله) بالحلال مِنْ فَضْلِهِ 273

فلو كلَّف الله خلقه ما لا يستطيعون لكان غير مريدٍ بهم اليسر وغير مريد للتخفيف عنهم؛ لأنَّه لا يكون اليسر ولا التخفيف في تكليف ما لا يطاق، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

وقد روي عن النبي أنه قال: " .. فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا 274

273 - بتصرف انظر: الدراية في تفسير خمسمائة آية لأبي الحواري ص: 182. تفسير كتاب الله العزيز لہود بن محكم الهواري (2271 تيسير التفسير للقطب (2/ 85) مراجع سابقة. 274 - ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ مطولة ومختصرة هذا أحدها؛ اخرجه الامام الربيع في كتاب الحج ح 394، وهو بتمامه عنده: "أبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ