تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٢

221

وفي لفظ: "فدعوه" وفي آخر: "فاتركوه" وفي غيره "فاجتنبوه" مكان "فانتهوا" و

"بأمر" مكان "بشيء"

وفي الحديث: «إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه .. وقوله: "يسروا ولا تعسّروا، وبشروا ولا تنفروا "275

والرخصة: ما شرع من الأحكام في أحوال خاصة؛ كاستباحة فعل المحرم عند الضرورة بقيودها المعتبرة مع أهل العلم، واستباحة ترك الواجب عند المشقة والحرج، وكالأخذ بالمرجوح من الأقوال وترك الراجح منها؛ وذلك في حالة الضرورة عند إرادة التخلص من الإشكال الواقع؛ بحيث يأخذ المبتلى بأرخص الأقوال، لكن ليس لمن لم يقع في الإشكال أن يأخذ بالقول الضعيف ويترك الأقوى، وقد يكون

صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَجَلَسَ فَقَالَ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَلا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ بِهِ» قَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ عَلَيْنَا وَاجِبٌ فِي كُلِ عَامٍ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَفْعَلُوا، وَلَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَكَفَرْتُمْ، وَلَكِنْ إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». وأخرجه البخاري كتاب الاعتصام: باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث مالك عن أبي الزناد، ح 6858، ومسلم ح 1337، والحميدي في الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 162/ 3 ح 2470 وأخرجه ابن حبان، ح 3704. وابن خزيمة ح 2508. والشافعي 272/ 1، وأحمد ح 7492، والنسائي ح 2619، وابن ماجه ح 2. وأخرجه مسلم مختصراً من حديث ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمامه" فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم" وفي رواية "ذروني ما تركتكم فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه" 275 - أخرجهما البخاري ومسلم وغيرهما وقد تقدم تخريجهما قبل، وانظر: ج 1 من هذا الكتاب،

وانظر: الكلام على الرخصة والعزيمة منه. وج 3 المشقة تجلب التيسير وع "لا ضرر ولا ضرار"