تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٧

226

6

بعضهم قسمة المنافع بالجبر أي لم يمنع ذلك أصحاب القولين، ويصدق عدم المنع بالوجوب وهو المراد، فبعضهم يوجب الجبر على البيع وبعض على قسمة المنافع

والقول بالإجبار على البيع حينئذ قول مالك، وقيل: يجبر صاحب الأقل على البيع، وذكر الشيخ أحمد بن محمد بن بكر - رحمهم الله - قولا ولم يذكر أنه لمالك إذ قال: إن لم تمكن القسمة في شيء فالقول قول من قال من الشركاء بتعطيله، ويؤخذون بمنافعه كرعاية الدابة ونفقة العبد لا قول من قال ننتفع، وكذا فيما تمكن فيه لا

يكون فيه قول من قال ننتفع به لكن لا يعطل، بل القول لمن قال نقسمه. ولا يجبر أحدهما فيما لا تمكن فيه أن يبيع لشريكه أو غيره أو يشتري من شريكه ومن أراد منهما باع سهمه لغير شريكه، ومن العلماء من يقول: يجبر أن يبيع أو يشتري إذا دعاه شريكه لذلك.

فإن أراد شراءه تزايدا حتى ينتهي عند أحدهما، وإن أرادا بيعه تناقصا من ثمنه حتى ينتهي عند أحدهما، وقيل: إن كان فيهم من له الأكثر قوم العدوك له نصيب من له الأقل فيعطيه قيمته.

وقيل: يقوّمُه العدول فيقترعان عليه ولو كان فهم من له الأكثر فيأخذه من وقعت قرعته، وإن أرادوا بيعه لغيرهم باعوه وقسموا ثمنه، وقيل: فيما تمكن فيه لا يعطلونه، بل يقسمون منافعه على قدر حصصهم بالساعات، أو الأيام، أو الشهور

أو السنين.279

279 - شرح النيل للقطب اطفيش (10 ص 425 فما بعدها و 542 فما بعدها.