تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣١

230

وقيل: لا يصح مطلقا قبلها أم لم يقبلها؛ لأن مستأجره لا يستطيع الانتفاع إلا بالقسمة، وهي غير مقدور عليها وقت الصفقة، وقد لا يرضى الشريك بالقسمة إن كانت القسمة ليست من صالحه.

وبناء على ذلك لو طرأ عليه الشيوع بعد العقد بأن أجر عقاراً بتمامه ثم استحق جزء شائع منه، أو تفاسخ العاقدان الإجارة في بعض شائع منه، تبقى الإجارة في الباقي وإن كان شائعاً، ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء. 284

-- رهن المشاع فإن كان غير قابل للقسمة فلا يجوز الرهن لجزئه؛ لأن من شرط الرهن القبض؛ لقوله جل شأنه: (فَرهَانٌ مَقْبُوضَةٌ (البقرة (283).

والذي لا ينقسم لا يتمكن المرتهن من قبض ما ارتهن كما لا يتمكن الراهن من

تقبيضه الرهن؛ وذلك لعدم إمكان استطاعته قبض حقه وتسليمه للمرتهن. أما إن كان قابلا للقسمة فقد اختلف العلماء فيه فأجازه قوم، إن كان قابلا للقسمة؛ لأن الغرض من قبض المرهون إمكان القسمة في المشاع، وأن يكون المرتهن قادرا على قبض المرهون بما يمكّنه من القبض ولو بالتخلي، وقبض الرهن والسهم المعطى صحة رفع اليد عنه؛ ذلك أنه يشبه البيع، ولما كان بيع المشاع جائزا جاز أن يكون الرهن فيه ثابتا كالعطية.

ومنعه أخرون مطلقا سواء أكان قابلا للقسمة أم لا.

كعني أي: ماتوا فصاروا أجْرَهُ ويَدُهُ: جُبِرَتْ. وآجَرَتِ المرأةُ: أباحَتْ نَفْسَها بأَجْرٍ. وَاسْتَأْجَرْتُهُ وأَجَرْتُهُ فأجَرَنِي: صارَ أجيري. انظر القاموس باب الراء فصل الهمزة.

284 انظر:- شرح النيل للقطب الله باب الاجارة. ج 10/ 9 فما بعدها. ط جدة. شرح القواعد الفقهية؛ للزرقاء ص: 293، المادة 55) (يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء) السابق. وانظر: الجزء السابع من هذا الكتاب (أجرة المشاع.