الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٣232
ويذهب إليه ويختاره ونحن نختار هذا أيضا لصحته وقيام الدليل عليه.
الدليل على أنَّ رهن المشاع لا يجوز لعدم صحة القبض فيه قوله جل ذكره: فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) البقرة (283).
فأوجب صحة الرهن بقبضه ودل على بطلانه إن بطل القبض فيه، وكذلك المشاع يوجب ثبوت يد الراهن مع يد المرتهن في البعض الفارغ من الرهن وإذا ثبت يد الراهن والمرتهن لم يكن المرتهن قابضا للرهن إذ لا يتوصل إلى المقدار الأكثر المرهون في يده .... 286
287
وفي التاج واختلف في رهن المشاع وهبته فأجاز ذلك بعض وقاسوه بالبيع، ووافقهم أهل الحجاز وكثير من المحدّثين، ومنعه، بعض، ووافقهم عليه أهل الكوفة وهو مذهب الشيخ أبي مالك لأنَّ القبض يتعدّر فيه لغير الشريك .. واختلف في الرَّهن إذا كان أكثر من الحق فسلّم الراهن بعضه إلى المرتهن ثم تلف فقيل: لا غرم على المرتهن مطلقا، وذهب الرهن بما فيه، وقيل: يتقاصصان، وقيل: يرجع عليه الراهن بما دفع إليه ويذهب الرهن بما فيه.
واختلف أيضا إذا كان يتجزأ بلا ضرر وسلّم الراهن بعض ما عليه، فقيل: إن طلب أن يأخذ من الرهن بقدر ما أدّى من الحق جاز له، وقيل: الرهن كله ثابت فيما بقي لأنَّه معتقل فيه حتّى يفكّه بجميع ما رهن فيه.
منه
288
286 - كتاب الجامع 343/ 2 بتحقيق الباروني. وج 4 ص 1654 تحقيق باجو.
287 - التاج المنظوم (423/ 4) الباب الثالث والتسعون في الرهن منهج الطالبين (326/ 7) القول السابع والستون في الرهن. مكتبة مسقط. شرح النيل للقطب اطفيش (111 ص 27 فما بعدها و 46 فما بعدها و 14671 فما بعدها. 288 - التاج المرجع السابق. شرح النيل للقطب اطفيش 11/ 68. وقد سبق تفصيل ذلك في الجزء