الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٤233
4 - هبة الحصة الشائعة؛ فإذا وهَبَ حصة شائعة ولو كانت قابلة للقسمة فإنه لا تتم الهبة، ولكن إذا وهب عيناً بتمامها ثم استحق جزء شائع منها أو رجع الواهب في جزء منها شائع لا تفسد الهبة في الباقي وإن كان شائعاً.
والقول بعدم الجواز مبني على القول بأنه لا يتم التبرع إلا بالقبض، إعمالا لما روي: "لا تجوز الهبة إلا مقبوضة
وهو حديث منكر لا أصل له بل هو من قول إبراهيم النخعي، رواه عبد الرزاق في (مصنفه)، وقال: أخبرنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم، قال: لا تجوز الهبة حتى تقبض، والصدقة تجوز قبل أن تقبض
ولم يثبت في ذلك حديث صحيح مرفوع عن المعصوم سوى ما ورد من أثر عن الخليفتين أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهما وقد ورد الخلاف في ذلك من عهد فمن بعدهم إلى وقتنا هذا.
الصحابة.
ولا دليل في السنة على اشتراط القبض في "الهبة" ومن أبواب البخاري في صحيحه باب من رأى الهبة الغائبة جائزة.
289
قال الزيلعي: قوله و لا تجوز الهبة إلا مقبوضة لم أجده وهو في آخر الوصايا من
مصنف عبد الرزاق عن إبراهيم النخعي.
290
السابع فراجعه من رهن المشاع) وبالله التوفيق.
289 - فتح الباري 5/ 160.
290 الزيلعي الدراية في تخريج أحاديث الهداية 183/ 2 - 854