تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٢

241

إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ"

299

واحتجوا بما روته عَائِشَةُ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَفْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهُمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَبْتَغِي بِذلِكَ رضا رَسُولِ اللهِ

ولم يرد في الخبر أنها استأذنته قبل أن تهب ليلتها لعائشة،

جميعا.

رضي

الله

عنهن

وبما رواه عمرو بن دينار] عن أبي الشعثاء؛ قال: قال أبو الشعثاء: لا يجوز لامرأة عطية حتى تَلِدَ شَرْوَاها.

وفي رواية: قال أبو الشعثاء: لا تجوز لامرأة عطية حتى تلد أو يؤنس رشدها. وعن إبراهيم مثله. 300

قال العلامة الجصاص في تفسيره وهذا كله محمول على أنه لم يؤنس رشدها، لأنه لا خلاف أن هذا ليس بحد في استحقاق دفع المال إليها لأنها لو أحالت حولا في بيت زوجها وولدت بطونا وهي غير مؤنسة للرشد ولا ضابطة لأمرها لم يدفع إليها مالها فعلمنا أنهم إنما ارادوا ذلك فيمن لم يؤنس رشدها. 301

299 - مسلم: 999 - فتح الباري لابن حجر 217/ 5. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (16/ 350) 300 - انظر: مصنف ابن أبي شيبة في الجارية متى تجوز عطيتها) ج 4 0، ص 406 ح 21487. والمراد بأبي الشعثاء هنا الامام جابر بن زيد فعمرو بن دينا من أخص طلبته وملازميه. وسيأتي بإذن الله. 301 - الجصاص أحمد بن علي الرازي الجصاص أبو بكر: أحكام القرآن، ج 2، ص 213. تحقيق: محمد الصادق قمحاوي الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، 1405. باب الحجر على السفيه.