تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٠

249

هذا وقد مر بك ما قيل في هذه المسألة وما احتج به كل فريق والرد عليه باختصار. وخلاصة القول: أنَّ الحق الحقيقُ بالقبول أنَّ القرآن ناطق وأن السنَّة نَاطقة بأنَّ مَنْ بَلَغَ وكان رشيدًا وكان يُحْسِن التصرُّف في ماله أنَّه يجوز له أن يبيع وأن يشتري وأن يُؤجر وأن يُنفِق وأنَّه ليس لأحدٍ سُلطان عليه لا مِن زَوْجٍ وَلا مِن بَعيد ولا قريب، وإنَّما هنالك أشياء ترجع إلى حُسْنِ الصُّحبة والعِشْرَة وَمَا شابه ذلك، فينبغي للابن أن يُشَاوِرَ أَبَاه وكذلك بالنسبة إلى أُمّه، والزوجة إلى زوجها، فمن حسن العشرة وكمال الصحبة المشاورة لكن ليس لهم منعها من التصدق بمالها في سبل الخير والصلاح وتقوى الله عل

وبهذا يتضح لك: أنَّ الذين يمنعون أزواجهم من إعطاء آبَائِهِن أو أمهاتهن أو أرحامهن أو ما شابه ذلك كالتصدُّق والتبَرُّع في وُجُوه الخير، والصلاح والتقرب إلى الله عل، طلبا لرضاه، أنَّه ليس لهم سُلطان على ذلك، وأنَّ مَن فعلت ذلك لا تعتبر عاصية الله لا بل هي مطيعة لربها إن أخلصت النية لله ل ولَم تُقصِر في حق زوجها، وكذلك بالنسبة لباقى الأولياء فتأمل ذلك بإمعان 330

وانظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن. 16/ 340. باب هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 13/ 152 ح 2952 330 - انظر: سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي بتاريخ ه رمضان 1427 هـ 29 سبتمبر 2006 م فقد أطال في المسألة وناقش أدلة كل فارجع إليه، جواب السؤال: هل يلزم المرأة أن تستأذن زوجها إذا أرادت أن تُنفق من مالها؟ وهل له أن يَمْنَعَهَا؟ وإذا منعها

كيف تتصرف؟