تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٨

وخلفاؤه الراشدون

257

فمن عهود الإمام المؤيّد المنصور، المسدّد، سلطان بن سيف بن مالك بن أبي العرب اليعربي الله 340 إلى ولاتِه وعُمّالِه: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله العزيز عن أن تعوم بحور صفاته جواري الفكر، أو أنْ 341 تكيفه بصائر أولي البصر، أو أن يشاهده بمخارق العيان والنظر العالم بدبيب النملة والدَّرَّة، في الليالي المدلهمات عمّن أبصر، وسقوط أوراق الشجر الذي: لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ)، سبأ. ولا في ظلمات البحر والبر، الجليل قدره عن مشاكلة صفات البشر، أو أن يدرك الأشياء بالسماع والخبر، أو أن تجري عليه أحداث القضاء والقدر.

340 - نُصِب الامام سلطان بعد وفاة الامام ناصر بن مرشد الله يوم الجمعة لعشر ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة 1059 هـ فسار على نهج من سبقه فقام بالعدل وشمر وجاهد في ذات الله إلى أن توفاه الله ضحى الجمعة سادس عشر من ذي القعدة سنة 1090 هـ ثم عقدت الإمامة من بعده لابنه بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك. انظر التحفة. 341 - ورد النص هنا في التحفة وفواكه العلوم المنقول منهما النص أعلاه، هكذا أو أن تروم تنظر كواكب وحسب المخطوطات التي توفرت عندي وأن تروم تنظر كواكب تكييفه] رمزت لها ب 2 .. والنسخة الثانية: " [وأن تروم تنظر كواكب تكيّفه] رمزت لها ب 1 - وهنالك نسخ أخرى لم أرمز لها، ولم يتبين لي مواءمته للنص ووجوده ملبس ولعله من تصرف النساخ، ولأجل الأمانة العلمية أتيت به هنا في الأسفل بين هذين المعقوفين، والنص واضح بدونه؛ فصحة النص بمشيئة الله كما أثبته أعلاه: "أو أنْ تكيّفه بصائر أولي البصر " إلخ. وقوله قبله: " أن تعوم بحور صفاته جواري الفكر" بحور مفعول مقدم لتعوم، وجواري فاعل مؤخر لتعوم، والأصل أن تعوم جواري الفكر في بحور صفاته، لأن الفعل (عام) لا يتعدى إلا بحرف الجر، ولكن لما قدم وأخر استغنى عن حرف الجر، والمراد بالجواري السفن، شبه جولان الفكر في صفات الله بعوْمِ السفن العملاقة في لجة البحر، بجامع

شدة الخطر من الغرق وهي عائمة على الماء العميق الذي لا يعلم قعره إلا الله … فليتأمل جيدا.