تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٩

258

6

أحمده على ما صبب برياض قلوبنا سلسال العبر وحسم عنا أوصاب الكدر، وأشكره على ما خوّلنا من يانع نعمه وقدّر، وسقانا من عصير كرم كرمه وقدر، وعزّ وتكبّر.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً أُعِدُّها جُنَّةً ليوم المحشر، يوم لا ملجأ لنا من الله ولا وَزَر، حتّى شددتُ بها عضد الإحسان؛ لمن آمن بالله واستغفر، وجلبتُ بها رباب (342) البراهين؛ لمن طمس حجج الله وستر، وفصلتُ بها رفارف الرأفة لمن حمد الله وشكر، وأودعت بنار الأشجان الفرق بقلب من أعرض [عن الله] وكفر.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله دعا إلى الله وأنذر، وقاد الناس إلى الخيرات وبشر، ونصب أنموذج الهداية لمن خاف ذات الله من نفسه وفكّر، وصدر مدافع الذبّ عن دين العزيز الأكبر، حتّى تسلسل سلسال سروره بسرائر أسرته، وتهلّل سنا نبراسه بضمائر ذويه وعترته، وهدّم أركان شرائع شنأنه وعسرته، ودمدم على من مد راحةً لمحاربة محبّيه وخيرته، صلّى الله عليه وعلى آله النقباء، الكرام، الأجلاء،

2 34 - في النص (ربارب) (البراهين وعلق عليه المحقق في الفواكه بقوله: ربارب جمع ربرب وهو القطيع من بقر الوحش، والمراد هنا كثرة البراهين. انتهى كلامه. وفيما يظهر لي والعلم عند الله: لا مواءمة بين بقر الوحش وكثرة البراهين، وفي العين للخليل الفراهيدي مادة (ربب) والرَّبْرَبُ: القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحْش. انتهى.

والذي يظهر لي والعلم عند الله و أنَّه أراد: (الرباب) أي: رباب (البراهين وليس الربارب و (الرباب) بالكسر واحد الأربَّة، وهو العهد والميثاق، وكذا الربابة، قال عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ: وَكُنْتُ امْرَأَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ ريَابَتِي … وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رَبُوبُ. والريابَةُ بالكَسْرِ: جَمَاعَةُ) السّهَامِ) وهو المراد هنا؛ أعني سهام البراهين، فيكون معنى النص (وجلبت بها سهام البراهين لمن طمس حجج الله وستر) والعلم عند الله. وانظر تاج العروس والعين مادة (ربب)