تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

تطبيقات القواعد الفقهية

76

وَأَرَادَ الشَّيْخُ وَمَشَايِخُ الدِّيوَانِ هَذِهِ الْمُمَسْأَلَةَ لَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَكِلَاهُمَا حَقٌّ، وَلَسْت أُرِيدُ مَنْعَ الْمُصَافَحَةِ بِالْعُنُقِ بَلْ تَجُوزُ، وَلَكِنْ لَا يُقَتِلُهَا بِفِيهِ وَلَوْ مَسَّهَا بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ مَا أَرَادَ الشَّيْخُ بِأَنْ يُنَوّنَ يَدُ مِنْ قَوْلِهِ: يَدُ غَيْرِ أَمِينٍ، بِنَصِبٍ غَيْرِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ بِنَاءً عَلَى قِيَاسِهِ مُطْلَقًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَخْفَشِ، أَيْ: وَلَا تُقَبَّلُ يَدٌ مِنْ غَيْرِ أَمِينٍ أَيْ مِنْ أَجْلِ مُصَافَحَةِ غَيْرِ الْأَمِينِ، وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ الْأَمِينِ: مَنْ كَانَ فِي

1 - الديوان؛ ديوان الأشياخ كتاب الحقوق ص 26 المخطوط ونصه وتجوز" مصافحة أهل التوحيد؛ الذكر منهم والأنثى والحر والعبد والصغير والكبير؛ إلا أهل الفتنة لا يصافحهم ولا من هاجره المسلمون ولا مانع الحق ولا الطاعن في دين المسلمين والمرأة العاصية لزوجها والعبد الآبق والمرتد وجميع المشركين، ومصافحة الرجل لأبويه أن يعانقهما ويقبل رؤوسهما وكذلك أجداده وأعمامه وأخوه الكبير على هذا الحال، ومصافحة الرجل لأخيه في الله أن يعانقه ويقبل جوانب عنقه، ومنهم من يقول يتصافحان باليدين ويقبل يده، وإن صافح غير الأمين باليد فلا يُقَبّل يده ولا عنقه نقه وإن صافحه بالعنق، ومصافحته لولده أن يقبله في الخد وولد غيره أن يقبله في الراس إن كان ذكرا، وإن كانت أنثى فلا يباشرها ولكن يجعل يده على رأسها فيقبله لما يخاف مما يقع في قلبه من الشهوة، وإن لم يكن له شيء في قلبه من ذلك فلا بأس أن يقبلها على رأسها، وقيل مصافحة الرجل لزوجته من الجفا، ويصافح ذوات المحارم بالسبب والرضاع والصهر بالمعانقة - وينبغي مصافحتهن - {المخطوطة 2 " أن يجيز بمصافحتهن" إن لم يخف ما يقع في قلبه، وغير ذوات المحارم أيضا إنما يصافحهن بالكلام من وراء حجاب أحسن، وإن كانت عجوزا كبيرة يسمجها الزين فجائز للرجل مصافحتها، وكذلك الأمة يصافحها بالعنق إن شاء، ويصافح الرجل عبده بالمعانقة أيضا، والعبد يقبل رأس سيده ويده، ومصافحة العبيد لغير ساداتهم بالمعانقة مثل غيرهم من الناس. انتهى المراد منه. ص 30 - 31 المخطوط رقم 2 وص 26 - 27 المخطوطة رقم 5.