الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٠259
العظام، ما سحت 343 سحائب ذيول الودق على رؤوس الأكمام، وجرت أنهار تحت صوافح النخل ذوات الأكمام
أما بعد: فهذا ما يقول المعتصم بالله المتوكل عليه إمام المسلمين، سلطان بن سيف بن مالك إلى من نصب خيم همّته في ميادين الإمارة، وربط عرى شغله بسبب العمارة من جميع الولاة والحكام والصدور الأعلام
فإنّي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأوصيكم وإيايَ وجميع المسلمين بتقوى الله واللزوم على طاعته، فاتقوا الله وأطيعوه واسمعوا كلامي هذا وعوه.
فأقول لكم أيها الولاة والحكّام إنّي قد ولّيتكم هذه القرى والبلدان، والمنازل والأوطان، على أن تأمروا من في هذه القرى والبلدان، حضرهم وبدوهم، وعبدهم وحرّهم، وصغيرهم وكبيرهم، وقويّهم وضعيفهم بالمعروف والإحسان، وتنهوا عن المناكر والبهتان، وتحييوا فيهم كتاب الله العزيز المنّان وسنّة النبي الذي هو من آل عدنان، وآثار القادة الخلآن الأصفياء، الأئمة القائدين الناس إلى طريق الجنان،
343 - في الأصل سحبت والصحيح بمشيئة الله وعمل سحت كما أثبته والسَّحُ السيلان بقوة، قال في: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 4 171) (س ح ح): سَجَّ الْمَاءُ سَرًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَالَ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلَ وَسَحَحْتُهُ إذَا أَسَلْتُهُ كَذَلِكَ. يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَيُقَالُ السُّحُ هُوَ الصَّبُّ الْكَثِيرُ. وفي الجمهرة لابن دريد: سَعَ الماء يسُحُه سَحاً، إذا صبه صَبّاً كثيراً. وكل شيءٍ صَبَبْتَه صَبًّا متتابعاً فقد سَحَحْتَه. قال الشاعر: ورُبَّتَ غارةٍ أوْضَعْتُ فيها … كسح الهاجري جَرِيمَ تَمْرِ. وقال متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك: أقول وقد طار السنا في ربابه … وغيث يسح الماء حتى تريع
سقى الله أرضاً حلها قبر مالك … ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا
كما في الكامل للمبرد مراثي متمم بن النويرة في أخيه مالك وانظر: شمس العلوم للحميري ولامية
الأفعال للإمام القطب.