تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٤

263

ميسر لما خلق له". لأنّه في الخبر الصحيح: "إعمل ما شئت، كأنك تموت غدا، واعمر

ما شئت كأنك لم تمت أبدا."346

ذلك ود اوموا مع مع حسن النية والصلاح، لأنّ أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"، واحذروا التغافل والمغاضاة عن إظهار الفعل المنكر المحجور على فاعله، لأنّ الله عزّ وجلّ قد عيّر أقواما قد رضوا بفعل المناكر لقوله عزّ وجل-: كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) المائدة، وفي الصحيح المنقول "الراضي بالمنكر كفاعله 347

346 - هكذا في الأصل: وهو رواية بالمعنى لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفا عليه: "اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا وروي احرث لدنياك .. " وفي لفظ: "احرز" أخرجه الحارث الهيثمي في مسنده (الزوائد) ج 2 ص 983 ح 1093 وابن الشجري يحيى بن الحسين بن إسماعيل بن زيد الحسني الشجري الجرجاني (المتوفى 499 هـ) في الأمالي الشجرية (1/ 386، وفي: ترتيب الأمالي الخميسية للشجري (231/ 2) 2242 التي رتبها: القاضي محيي الدين محمد بن أحمد القرشي العبشمي (المتوفى: 610 هـ) وابن حجر العسقلاني في المطالب العالية 9/ 214، 3256 وابن الأثير النهاية في غريب الحديث والأثر 927/ 1، مادة حرث وابن قتيبة في غريب الحديث ج 1/ 286 وج 2 ص 385 وفي: أدب الكاتب ص 16، ومنهم من قال برفعه، ولعل الصحيح الوقف، كما تقدم، ومنهم من رواه عن أبي الدرداء كما عند الراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء (226/ 1، في (الترغيب في طلب المعاش مع مراعاة المعاد) موقوفا أيضا.

347 - لم أجده بهذا اللفظ مرفوعا إلى المعصوم والله لو أمَّا المعنى فصحيح. والدليل على ذلك من الكتاب العزيز قول الله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُم النساء (140) وقوله: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا النساء (85) وقد روي عن عمر بن عبد العزيز الله أنه رفع إليه قوم شربوا خمرًا فأمر بجلدهم فقيل له: إنَّ فهم صائمًا، فقال ابدؤوا به، أما سمعتم الله تعالى يقول: {وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْكُمْ فِي