الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٧266
وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً .. النساء 102 وكثير من الآيات لم أحص عدها ولا يخفى عليكم ذلك واستعينوا إخواني على نجاح حوائجكم بالإخفاء لها والكتمان، لأن كثيرا من الناس ما همته إلا بث السرائر واستخراج ما في الضمائر.
وإياكم والعجلة في جميع أموركم وشاوروا فيها أهل الفضل والورع والعلماء بالله واليوم الآخر ولا تتركوا مشورتهم في جميع أموركم لئلا يقع بكم الخطأ، لأن عقل المرء لا يغني عن المشورة ولو كان كذلك لما أمر الله نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام بالمشورة؛ وهو أرجح الناس عقلا لقوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) آل عمران.
وفي المنقول: لا صواب لمن ترك المشورة ولا خطأ مع المشورة. 9
349
ضي
349) - (لا) صواب مع ترك المشورة ذكره الهيتمي من كلام عليه الله في الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة 2/ 379، من غير سند، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان 6/ 76 ح 7542 من طريق ابن عباس بلفظ " … عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الله ورسوله غنيَّان عنها، ولكن جعلها الله رحمة لأمتي فمن شاور منهم لم يعدم رشدا ومن ترك المشورة لم يعدم غبنا" وقال بعض هذا المتن يروى عن الحسن البصري من قوله وهو مرفوعا (غريب) وكذا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوري السلمي في آداب الصحبة ج 1 ص 71 77 والمقدسي محمد بن طاهر في ذخيرة الحفاظ (4/ 1987 ح 4571 وابن الملقن في البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير (603/ 9) وعن الحسن الْبَصْرِي أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى (وشاورهم في الْأَمْرِ) قَالَ: كَانَ غَنِيَا عَن
مشاورتهم، وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك أن يستن الْحُكّام بعد هَذَا الْأَمر» كما في ابن الملقن السابق أعلاه.