الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٨267
وكذلك قال الشاعر:
عقل الفتى ليس يغني عن مشاورة … عِفَّةِ الخودِ لا تغني عن الرجل 350
وكثير مثل هذا لا يخفى عليكم ذلك؛ واحذروا الطمع المذموم المفضي بصاحبه إلى الهلاك والنظر إلى الدنيا وزخارفها؛ لأنَّ أقدامَ العلماء تزل مع الركون إلى الدنيا والطمع في نعيمها، كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "إن الصفاة الزلاء التي
قال العلامة الشقصي في منهج الطالبين والمشورة فرض على الإمام في بعض القول، كان الإمام عالما أو ضعيفا وشدد المسلمون في ترك المشورة كثيرا. وقال بعض: إنها ندب. فإذا اشترطها المسلمون على الإمام كانت فرضا واجبا فإن تركها زالت إمامته وسقط عن الرعية طاعته. ج 7 35، (القول السادس في الإمام وما يجوز له وما يلزمه وأشباه ذلك) ط التراث. وج 5 ص 142 - 143 مكتبة مسقط. 350 - البيت للطغرائي الأصفهاني العميد الشاعر الوزير أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الدولي الكناني نسبا الأصبهاني الطغرائي المتوفى سنة 513 هـ؟ وهو موجود في لا ميته المسماة لامية العجم التي أولها أصالة الرأي صانتني عن الخطل … وحلية الفضل زانتني لدى العطل)
كما في الكشكول 1 ص 303 وجواهر الأدب 2 ص 46. والدر الفريد للجبوري 6 ص 64 وغيرها. ونسبه في الجواهر أيضا: ج 2 ص 43 لابن المقري اسماعيل بن أبي بكر المقري الزبيدي الشرجي اليمني الشافعي المولود سنة 754 ه المتوفى 736ھ 1354 - 14432 م والظاهر أن ابن المقري شاكله بقصيدته اللامية في قوله: عقل الفتى ليس يغني عن مشاورةٍ .. كحدة السيف لا تغني عن البطل. كما في لاميَّته. التي أولها (زيادة القول تحكي النقص في العمل … ومنطق المرء قد يهديه للزلل) وبعده: إن المشاور إما صائب غرضاً … أو مخطى غير منسوب إلى الخطل وأنت إذا قرأت قصيدتيهما وجدتهما من بحر واحد وكأنهما عن لسان واحد. والعلم عند الله. ونسبه في الجواهر ج 2 ص 431 أيضا لبيس بن خلف بن هلال بن حجمة بن غراب بن ظالم بن فزارة بن ذبيان الفزاري العدناني من العهد الجاهلي الملقب بالنعامة؛ لطول رجله، ولعله أصوب، وكان بيهس على هَوَجه شاعراً مجيداً. وهو القائل: مُكره أخاك لا بطل، وغيره من الأمثال، في قصة كانت له مع أشجع، التي قتلت إخوة له سبعة، فألح عليهم حتى أدرك ثأره.