الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧١270
وصافوا المودة لمن يصافيكم مهذَّبين لوذعيين 358 فكهين طيبين غشمشمين، 359 غير بطرين ولا مستكبرين
358 - اللوذعي القوي الثبت النشط الذي لا يتزلزل في المهمات. يقال: لذَعَهُ برأيه وذكائه: أسرع إلى الفهم والصواب كإسراع النار إلى الاحتراق فهو لوذعي. انظر المصباح المنير 552. وقال بعض الشعراء وعَرْبةُ دارٌ لا يُحِلُّ حَرامها … منَ الناسِ إِلا اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ والحلاحل السيّد في عشيرته البطل الشجاع الركين في حلمه ومجلسه، وأراد به هنا النبي. وهو من أوصاف العرب القديمة قال امرؤ القيس لما بلغه قتل أبيه: تالله لا يذهبُ شَيخي باطِلا … حتى أُبِيرَ مالكاً وكاهلا … القاتلين الملك الحلاحِلا … خير الملوكِ حَسَباً ونائلا ويروى خير معدٍ حَسباً ونائِلا كما في الشعر والشعراء "1/ 50 وما بعدها"، البداية والنهاية "2/ 218، شرح القصائد السبع الطوال، للأنباري "ص 4 وما بعدها "دار المعارف 1963 ديوان امرئ القيس "ص" "دار المعارف" "تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم"، الحيوان للجاحظ "578/ 5" وحلحل القوم: أزالهم عن مواضعهم، انظر: اللسان 1 ص 978، 979. وأراد بقوله (عَرَّبَة) مكة المكرمة إشارة إلى قوله: " إنَّ الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لن تحل لأحد كان قبلي وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لن تحل لأحد بعدي" أخرجه البخاري 9/ 8 كتاب الديات (6880)، ومسلم 2/ 988 كتاب الحج (447 - 1355). وهو عند الامام الربيع في مسنده جزء من خطبة الرسول الله في غزوة الفتح بعد أن صلى ركعتين داخل الكعبة جاء فيه:" مكة حرام حرمها الله تعالى إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار وعَرْبةُ: بمهملتين محركة الساحة الواسعة والمراد بها الساحة التي نسبت إليها العرب، واختلف فيها، فقال إسحاق بن الفرج: (هي باحة العرب) أي ساحتهم، وقال بعضهم: هي تهامة. وفي مراصد الاطلاع: إنها اسم جزيرة العرب، والمراد بذلك مكة وساحاتها. وسكن الشاعرُ راءها للضرورة، وهي باحة دار أبي الفصاحة إسماعيل. قال الأزهري: واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة فسكنها وأنشد: وَرُجَّتْ بَاحَةُ الْعَرَبَاتِ رَبًّا … تَرَقْرَقُ فِي مَنَاكِبِهَا الدِّمَاءُ. قال: وأقامت قريش، بعَرَبَهُ فناخت بها، وانتشر سائر العرب في جزيرتها فنسبوا كلهم إلى عَرَبَة؛ لأن أباهم إسماعيل بها نشأ وربل أولاده بها، أي: كثروا فلما لم تحتملهم البلاد انتشروا، وأقامت قريش بها. وبِضَمِّ العين وفتح الراء والنُوْن بَعْدَهَا: بطن عُرَنة … انظر: القاموس، والتاج مادة
لأحد