تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٢

271

وأحسنوا الظن ببعضكم بعضا ولا تقدموا على أمر بغير تدبر ولا تفكر، و جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) الحجرات ((6) ولا تنزلوا المنزلة التي يحتمل فيها الحق والباطل، منزلة الباطل؛ لأن من فعل ذلك فهو المبطل.

فالله الله في إحسان الظن، ولا تسيئوا الظن بإخوانكم؛ لأن سوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب ولا تهتكوا ستر إخوانكم ولا تذكروا بسوءٍ خصال خلانكم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) الحجرات

وفي الصحيح المنقول عن السلف الصالح: "إذا كان بينك وبين أخيك كنسج العنكبوت فلا تهتك ستره؛ فإن من هتك سِتْرَ أخيه هتك الله ستره " 360

(عرب) والأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة؛ لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني زين الدين (المتوفى: 584 هـ) ص: 88، رقم 569 - بابُ عَرَبَة، وَعَرَنَةٌ، وَغَرَبَة، وَغَرْنَةٌ. 359 - الغشمشم: الشجاع الذي لا يهاب الإقدام ولا يثنيه شيء عما يريد. والغشمشم، الكثير الغشم ولأجل هذا وُصف به الأسد، ويقولون الدهر غشوم لأنه يفسد ما يصلح ويأتي على كل شيء. والمراد به هنا الأول لا الثاني. ذلك أن مراد الامام هنا الحث. على الأخلاق الحميدة والتعامل الحسن والاقدام في الأمور ببسالة وشجاعة وصبر. غير بطرين ولا متكبرين ولا مستكبرين، وللظلم مجانبين،

وإلى الخيرات مسارعين بتدبر وبصيرة لا بغشم وظلم … الخ يدل عليه ما قبله وما بعده من كلامه. 360 - لم أجد مصدر هذا الأثر حتى أنسبه لقائله، والمعنى صحيح، إذ هو ترجمة لكثير من آي الكتاب العزيز، والأحاديث الصحيحة الثابتة عن المعصوم له في وجوب حفظ المسلم لأخيه المسلم وتحريم النيل منه؛ من غيبة ونميمة وبهتان وبغي وحسد وكبر وظلم، وشماتة، وتعيير، وكذب، وتحريم إشاعة فاحشة، ووجوب ستر الانسان على نفسه، وعلى أخيه، ومن ذلك قوله تعالى: {إِنَّ