تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٩١

290

قال أبو عُمر مثل هذا لا يكون إلا توقيفا لأن مثله لا يروى بالرأي … " 382 والمعنى: أُلْقِيَ في قلوبهم الرعب من عدوهم فخافوا منهم وجبنوا عن لقائهم، فظهر

العدو علهم، وأذلُّوهم حتى أطاعوهم فاتَّبعوهم فيما يريدون.

قال أبو عمر في الاستذكار ويحتمل أن يقصد بذلك إلى كل من غَلَّ دون من لم يَغُل ولم يرض بالغلول.

والأظهر أنَّ العقوبة عامة في أهل ذلك الوقت وذلك إنما يكون إذا أقروا على التغيير فلم يفعلوا وضعفوا عن ذلك فرضوا ولم تنكره قلوبهم والله أعلم.

قال الله عز وجل: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) هود.

وقال عز وجل: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) الأعراف 165

وفي الحديث من طريق أم سلمة رضي الله عنها: " أتَهْلَك وفينا الصالحون يا رسول الله؟ قال نعم إذا كثر الخبث"

382 - الموطأ - رواية يحيى الليثي (2/ 460 ح 981 و الاستذكار 5/ 94 ح 26 وقد تقدم في فرع النكاح

فارجع إليه إن شئت.