الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٢291
وقالوا: إنَّ اللهَ لا يعذب العامَّة بذنوب الخاصة، ولكن إذا صنع المنكر. فبهذا استحق الجماعة العقوبة 383
قال ابن عطية وجملة ما عليه أهل العلم في هذا أن الأمر بالمعروف متعين متى القبول، أو رجى رد المظالم، ولو بعنف، ما لم يخف الأمر ضررًا يلحقه في خاصته، أو فتنة يدخلها عن المسلمين، إما بشق عصا، وإما بضرر يلحق طائفة
رجي
384
من الناس، فإذا خيف هذا فعليكم أنفسكم، حُكم واجب أن يوقف عنده. هـ. لا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُم أنتم أي: لا يضركم ضلال غيركم إذا كنتم مهتدين؛ ومن الاهتداء أن ينكر المنكر حسب طاقته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً واستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده، وإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه"
385 "
383 - انظر: الاستذكار (5 (95 وانظر: شرح الزرقاني على الموطأ 22/ 3. 384 - البحر المديد 2/ 84، لابن عجيبة أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الإدريسي الشاذلي الفاسي أبو العباس تفسير: (عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ)
385 - السابق وهميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد اطفيش 5/ 614، قال المزي في تهذيبه: تهذيب الكمال 158/ 9 ح 1891 " … عن أبي سعيد الخدري قال: أخرج مروان المنبر في يوم عيد ولم يك يخرج به وبدأ بالخطبة قبل الصلاة ولم يك يبدأ بها قال فقام رجل فقال يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يك يخرج به في يوم عيد وبدأت بالخطبة قبل الصلاة ولم يك يبدأ بها قال فقال أبو سعيد من هذا قالوا فلان بن فلان قال فقال أبو سعيد اما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرا واستطاع أن يغيره بيده فليفعل وقال مرة فليغيره ومن لم يستطع بيده فبلسانه فان لم يستطع بلسانه فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم