الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٥304
وفي الحديث فوائد كثيرة ذكرتها في الجزء الرابع من هذا الكتاب فارجع إليها إن
شئت.
عَنِ
قال العلامة أبو السعود في تفسير قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ الْجَاهِلِينَ (199) الأعراف. وَأمُرُ بِالْعُرْفِ: أي: بالجميل المستحسن من الأفعال، فإنها قريبة من قبول الناس من غير نكير، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) من غير مماراة ولا مكافأة [بمثل أفعالهم].
397
398
"وهذه الآية الكريمة جامعة لمكارم الأخلاق، آمرة للرّسول - صلى الله عليه وسلم - باستجماعها. قال القرطبي في تفسيرها: "هذه الآية من ثلاث كلمات تضمنت قواعد الشريعة في المأمورات والمنهيات، فقوله: خُذِ الْعَفْوَ، دخل في صلة القاطعين، والعفو عن المذنبين، والرفق بالمؤمنين، وغير ذلك من أخلاق المطيعين.
ودخل في قوله وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ صلة الأرحام، وتقوى الله من الحلال والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار.
397 - تفسير أبي السعود محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: (982 هـ إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم 3083، دار إحياء التراث العربي بيروت. وانظر محاسن التأويل لمحمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي (المتوفى: 1332 هـ):المحقق: محمد باسل عيون السود الناشر: دار الكتب العلمية بيروت الطبعة: الأولى - 1418 هـ وقواعد الإسلام للعلامة ابي طاهر؛ إسماعيل بن موسى الجيطالي تحقيق بشير بن موسى الحاج موسى المذيل بحاشية الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة الجربي المتوفي 1088 هـ ج 47/ 1 / الطبعة: الأولى 1418 هـ 1998 م والبيضاوي ناصرالدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي المتوفى: 685 هـ أنوار التنزيل وأسرار التأويل، تفسير الآية 199 من سورة الأعراف ج 3 ص 184. وما بين المعكوفين إضافة من
حاشية ابي ستة على القواعد، والبيضاوي.
398 - العلامة أبو ستة حاشية القواعد المرجع السابق نقلا عن البيضاوي السابق.