تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٨

307

ذاك مفروشة، بل كانت أرضها الحصباء أو التراب فقط، ولما قام إليه الناس يزجرونه نهاهم النبي عن ذلك.

404

وكذلك استعمل النبي لا اله اللين مع معاوية بن الحكم السلمي حين تكلم في الصلاة وهو لا يعلم بتحريم الكلام فيها، ولم يأمره بالإعادة وقال له: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إِنَّما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن». وكذلك فعله مع الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان لما أتاه مظهرا التوبة سائلا عن المخرج مما وقع فيه فقد وسّع عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في الفتيا وأعطاه ما يدفعه عن الكفارة، ولما شكا إليه المسغبة أجاز له أن يطعمها أهله. فعن سلمة بن صخر الأنصاري قال: كنت امراً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت أحد غيري، فلما كان من رمضان ظاهرت من امراتي حتى ينسلخ؛ فَرَقًا من أنْ أصيب من ليلي منها شيئا فأتابع في ذلك حتى يدركني النهار، وأنا لا أستطيع أن أنزع، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها فوثبت عليها فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتُهم خبري، فقلت لهم انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بأمري فقالوا: لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا، قرآن، أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب فاصنع ما بدا لك، فخرجت حتى أتيت رسول الله فأخبرته خبري فقال لى: أنت بذاك. فقلت: أنا بذاك قال: أنت بذاك. قلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك قلت أنا بذاك، فأمض في حكم الله، فإني صابر

404 - أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ج 2 ص 120 ح 1040 والدارمي 1502. ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، 381/ 1 ح 237 البيهقي في سننه الكبرى ج 2 ص 250 ح 3167/ الطبراني في معجمه الكبير ج 19 ص 401 ح 945 الدارمي 1502 وأبو داود 244/ 1 ح 930، والنسائي 14/ 3 ح 1218. أحمد 447/ 5 ح 23813، وانظر: الحميدي الجمع بين الصحيحين ج 3 ص

410 ح 3130