الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١١310
الفرع الرابع الحجر على السفيه
السَّفَهُ والسَّفاه والسفاهة: نقيضُ الحِلْم وسَفِهَتْ أحلامهم. وسَفةَ الرَّجلُ: صار سفها. وسَفِهَ حِلْمَهُ، ورأيَهُ ونفْسَه إذا حملها على أمر خطأ. وقول الله عزّ وجلّ: إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} البقرة. مثل قولهم: صَبَر نَفْسَه، ولا يُقالُ: سَفِهت زيداً ولا
صَبَرتُه. 408
والسفيه: الثوبُ الرديء النسج، والسفيه نقيض الحليم، والجمع: سفهاء، قال الله تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا، قيل: هو الذي يجهل قدر المال ولا يمتنع عن تبذيره ولا تمييزه وقال الشعبي والشافعي: هو المبذر لماله المفسد لدينه وقوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم)، قيل: السفهاء الصبيان والعبيد، وقيل: السفهاء كل من استحق في المال حجرا 409
وفي لسان العرب 13/ 497؛ السَّفَهُ والسَّفاه والسَّفاهة؛ خِفَّةُ الحِلْم، وقيل: نقيض الحِلْم، وأَصله الخفة في الحركة، وقيل الجهل وهو قريب بعضه من بعض وقد سَفِهَ حِلْمَه ورأيه ونَفْسَه سَفَهاً وسَفاهاً وسَفاهة حمله على السَّفَهِ.
قال اللحياني هذا هو الكلام العالي قال وبعضهم يقول: سَفه وهي قليلة وقولهم: سَفِهَ نَفْسَهُ وغَيِنَ رَأْيَه وَبَطِرَ عَيْشَه وأَلِمَ بَطْنَه ووَفِقَ أَمْرَه ورَشِدَ أَمْرَه كان الْأَصِلُ سَفِهَتْ نفس زيد ورَشِدَ أَمْرُه فلما حُوّل الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه لأنه صار في معنى سَفَّهَ نَفْسَه بالتشديد هذا قول البصريين والكسائي ويجوز عندهم تقديم هذا المنصوب كما يجوز غلامه ضرب زيد وقال الفراء لما حوّل
408 - العين للخليل الفراهيدي والجمهرة لابن دريد مادة (سفه) 409 - شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري 5 ص 147 فما بعدها /ط/
التراث.