الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٣322
6
وقال الحكماء الفضيلة بين طرفي الإفراط والتفريط فالإنفاق الكثير هو التبذير، والتقليل جدا هو التقتير والعدل هو الفضيلة وهو المراد من قوله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ ومدار شرع محمد الله على رعاية هذه الدقيقة؛ فشرع اليهود مبناه على الخشونة التامة، وشرع النصارى على المسامحة التامة، وشرع محمد صلى الله عليه وسلم متوسط في كل هذه الأمور، فلذلك كان أكمل من الكل، والله أعلم.
وعن أبي هريرة وحكيم بن حزام: قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول، وعن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة" 4
424
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك 425 قيل: لأنه فرض، وقيل: لأنه صدقة وصلة.
424 - أخرجه البخاري في صحيحه كتاب النفقات باب في فضل النفقة على الأهل ح 5036 عن أبي مسعود البدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أنفق نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة" والأدب المفرد ص 399 749، ومسلم ح 1002 والبيهقي السنن الكبرى 4/ 178 ح 7545، وفي المعرفة ح 2558 والترمذي ح 1965 والنسائي ح 2545 وأحمد ح.17123 و 17151، وغيرهم وانظر: "فتح الباري لابن حجر 9 ص 497. 425 - أخرجه البخاري في الأدب المفرد ح 751 ومسلم (692/ 2 ح (995 والحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 3 210 ح 2624 وأحمد 473/ 2 ح 10123 والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف 13740/ 10 و وابن ماجة ح 197 و 2123) الطبراني المعجم الأوسط (9/ 39) 9079 سنن البيهقي الكبرى (7/ 467) 15475