الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٥324
ويدخل في إضاعة المال: صرفه في غير حله، وبذله في غير وجهه المشروع فكيف بإفساده، وإضاعته هذا ما لا يقره الدين
ولو أنه أتلف ماله بنفسه فعلى القائم بالأمر تعزيرُه وتأديبه بما يقتضيه حاله، حتى أن بعضهم قال: يجب عليه ضمانه للفقراء، وقيل لبيت المال وكذا لو جرح نفسه أو أتلف شيئا منها متعمدا.
"وكل نفقة في غير الله فهي تبذير، وقال في آية أخرى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمْ) وذلك أنه قيل: إنَّ فقراء أصحاب صفة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجد ما يعطهم فيُعرض عنهم فيسكت، فعلمه الله كيف يصنع قال: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُم يعني: تعرض بوجهك عمن يسألك حياءً ورحمة لهم إذا لم تجد ما تطعمهم ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا) يعني: انتظار رزق من ربك ترجوها أن تأتيك، فَقُلْ لَهُمْ) يعني: لمن يسألك: قَوْلاً مَيْسُوراً) يعني: اردد علهم معروفاً بالعدة الحسنة؛ إن سيكون فأعطيكم 429
منك بما في يَدَيْكَ، وأن تكون في ثواب المصيبة إِذا أُصِبْتَ بها أرغَبَ منك فيها لو أنها أُبْقِيَت لك" أخرجه الترمذي. ح 2262 سنن ابن ماجه ح 4090 والبيهقي شعب الإيمان (218/ 7 ح 10070 وغيرهم. 429 - الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية لأبي الحواري محمد بن الحواري ق 3 الهجري. ص 57، تفسير آيات حق القرابة والجيران والمملوكين" وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) النساء. وانظر: تفسير مقاتل أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء البلخي 2 ص 255، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان بيروت - 1424 هـ - 2003 م الطبعة: الأولى تحقيق: أحمد فريد. وقد مر في الجزء السادس من هذا الكتاب.