تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٦

325

وقد قال اللهُ وَل: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيها أَوْ ضَعِيفاً: السفيه: هو الضعيف في الرأي، أي: لا يحسن التصرف في المال، والضعيف: الصغير أو المسنّ.

أوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ): أي: عاجزا كالأبكم والأعمى والأصم.

فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ: الولي من له ولاية على السّفيه والضعيف كالأب والوصي وعرفاء القبيلة.

430

وقوله: وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا لا تفرق المال والتبذير التفريق مأخوذ من التبذير وهو إلقاء البذر فى الأرض كيف ما كان من غير تعهد لمواقعه، قال ابن مسعود: التبذير إنفاق المال فى غير حقه، وذلك هو صرفه إلى من لا يستحقه.

6

وقيل: الإسراف تجاوز في الكمية، والتبذير: تجاوز في موضع الحق، والظاهر أنهما سواء، وعدوا منهما تشييد الدار واستدل بعض على أنَّ المراد الإنفاق في المعصية بقوله تعالى: إن المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) وما أنفق في معصية، أو فيما لا نفع فيه ولو حبة فإنفاقه تبذير روي أنه الله قال السعد، وهو يتوضأ: "وما هذا السَّرَف؟ قال: أفي الوضوء سَرَف؟ قال: نعم وإن كنتَ على نهر جار " 431

ومعنى: إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ أشباه الشياطين، فهم يشبهونهم كما يشبه الرجل أخاه من النسب، فهم كالشياطين فى المعصية جمعتهم المعصية، كما يجمع

الله

430 - نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ سعيد كعباش 266/ 2. 431 - أخرجه ابن ماجه في سننه 1/ 147 ح 425 البيهقي شعب الإيمان // 30 ح 2788 أحمد بن حنبل المسند 2/ 221 ح 7065 والحديث ضعفه بعضهم لأن فيه ابن لهيعة عن حيي بن عبد المعافري، وكلاهما مجروحين وحكم بصحته آخرون كأحمد شاكر ومنهم من حسنه كالألباني في السلسلة الصحيحة 7 860 - 861 ح 3292.