الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٨327
صبروا، وإنما هو شأن أضدادهم وهم أتباع الشيطان.
433
والمال الذي بيد الإنسان هو مال الله سبحانه وتعالى، والإنسان إنما هو مؤتمن عليه، ومستخلف فيه، فلذلك لا يحق له أن يتصرف فيه إلا بحسب ما أذن الله تبارك وتعالى به، وعليه أن يدع ما لم يأذن به الله.
كيف والله سبحانه عندما أمر بإنفاق المال فيما يرضيه قال: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ (النور) جعله ماله، وقال أيضا في معرض الأمر بالإنفاق: وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ الحديد.
فالإنسانُ خليفة في المال وليس مالكا له ملكا حقيقيا؛ إنما المالك الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى، الذي له ما في السماوات وما في الأرض، وإنما أنعم سبحانه وتعالى على الإنسان بتمليكه منفعة هذا المال؛ على أن يستخدمه في المصالح لا في المفاسد.
ولذلك جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنَّ الإنسان مسؤول عن ماله سؤالين يوم القيامة، فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "لا" تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يُسأل عن خمس؛ عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم."
4341
يتبين من نص كلام رسول الله الله أن الانسان يُسأل عن المال سؤالين، يُسأل عن
433 - سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة ص: 7، فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي في التدخين. 14 رمضان 1427 هـ الموافق 8 أكتوبر 2006 م 434 - أخرجه الترمذي ح 2416 و البيهقي شعب الإيمان 613/ 4 ح 2416 تحقيق شاكر. والدينوري المجالسة وجواهر العلم 1/ 295 7 والعلم لزهير بن حرب النسائي (المتوفى: 234 هـ) ص: 22 ح 89 وذخيرة الحفاظ لمحمد بن طاهر المقدسي 5/ 2615 ح 6087