تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

تطبيقات القواعد الفقهية

??

وروى أنس بن مالك قال: قلنا: يا رسول الله، أينحني بعضنا لبعض؟ قال: (لا) قلنا: أيعانق بعضنا بعضا؟ قال: "لا" ولكن تصافحوا " أخرجه ابن ماجة في سننه. قال

صلے

سعيد بن جبير عن قتادة عن الحسن في قوله تعالى: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) آية 100 من سورة يوسف، قال: لم يكن سجودا، لكنه سنة كانت فيهم، يومئون برؤوسهم إيماءًا، كذلك كانت تحيتهم.

وقال الثوري والضحاك وغيرهما كان سجودا كالسجود المعهود عندنا، وهو كان تحيتهم. وقيل: كان انحناء كالركوع، ولم يكن خرورا على الأرض، وهكذا كان سلامهم بالتكفي والانحناء، وقد نسخ الله ذلك كله في شرعنا، وجعل الكلام بدلا عن الانحناء. وأجمع المفسرون أنَّ ذلك السجود على أي وجه كان فإنما كان تحية لا عبادة؛ قال قتادة: هذه كانت تحية الملوك عندهم؛ وأعطى الله هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة.

قلتُ: (2) هذا الانحناء والتكفي الذي نسخ عنا قد صار عادة بالديار المصرية، وعند العجم، وكذلك قيام بعضهم إلى بعض؛ حتى أنَّ أحدهم إذا لم يُقَم له وجد في نفسه كأنه لا يؤبه به، وأنَّه لا قَدَر له؛ وكذلك إذا التقوا انحنى بعضهم لبعض عادة مستمرة ووراثة مستقرة لا سيما عند التقاء الأمراء والرؤساء. نكبوا عن السنن، وأعرضوا عن السنن.

1 - القرطبي الجامع لأحكام القرآن ج 4 الآية 64 من سورة آل عمران، والحديث تقدم. 1 - الضمير في: قلتُ راجع الى الإمام القرطبي المنقول عنه هذا النص.