الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٤٣342
وفيه دليل على جواز الرقية بالقرآن، وبذكر الله وأخذ الأجرة عليه، لأن القراءة
والفقه من الأفعال المباحة، وفيه إباحة أجر الطبيب والمعالج 449
قال الشوكاني في [نيل الأوطار] قوله: (جُعْلا) بضم الجيم وسكون المهملة: ما يُعطى على عمل قوله: (على قطيع) قال ابن التين هو الطائفة من الغنم وتعقب بأن القطيع هو الشيء المنقطع من غنم كان أو من غيرها قال بعضهم: الغالب استعماله فيما بين العشرة والأربعين وفي رواية للبخاري "إنا نعطيكم ثلاثين شاة"
وهو مناسب لعدد الرهط المذكور سابقا، فكأنهم جعلوا لكل رجل شاة.
قوله: (يَتفُل) بضم الفاء وكسرها: وهو نفخ معه قليل بزاق: وقد سبق تحقيقه في الصلاة قال ابن أبي جمرة: محل التفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصل بركة القراءة في الجوارح التي يمر عليها الريق قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ في رواية "أنه قرأها سبع مرات وفي أخرى (ثلاث مرات والزيادة أرجح قوله: (نشط) بضم النون وكسر المعجمة من الثلاثي كذا لجميع الرواة.
قال الخطابي: وهو لغة والمشهور نشط إذا عقد، وأنشط إذا حل، وأصله الأنشوطة بضم الهمزة والمعجمة بينهما نون ساكنة؛ وهي الحبل، والعقال بكسر المهملة بعدها قاف هو الحبل الذي يُشَدُّ به ذراع البهيمة.
قوله: (وما به قَلَبَةٌ) بفتح القاف واللام: أي: عِلَّة، وسميت الْعِلَّةُ قَلَبَةً؛ لأَنَّ الذي
449 - البغوي: الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: 516 هـ) شرح السنة للبغوي (267/ 8 ح 2187 باب أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية به.