الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٤٤343
تصيبه يُقلب من جنب إلى جنب ليعلم موضع الداء، قاله ابن الأعرابي. ومنه قول الشاعر: (أودى الشبابُ وحُبُّ الخالة الخلبه … وقد برئتُ فما بالصدر من قَلَبَه 450
وحُكِيَ عن ابن الأعرابي أنَّ الْقَلَبَةَ: داء مأخوذ من القُلاب يأخذ البعير فيؤلمه قلبه فيموت من يومه قوله: (فقال الذي رقى) بفتح القاف قوله: (وما يدريك أنها رقية) قال الداودي معناه وما أدراك
450 - البيت للنمر بن تولب بن أُقيش العكلي صحابي مسن؛ من المخضرمين أدرك آخر عمره الرسول صلى الله عليه وسلم ورَوَى عنه، وبعد هذا البيت: "وقد تثلم أنيابي وأدركني .... قرن عليَّ شديد فاحش الغلبه … وقد رمى بسراه الدهر معتمدا … في المنكبين وفي الساقين والرقبة" ويقال: إنه ما مدح أحداً ولا هجا أحداً، وكان جواداً لا يكاد يُمسك شيئاً، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان شاعراً فصيحاً جريئاً على المنطق، وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيّس، لحسن، شعره، وهو الذي يقول: لا تَغْضَبَنَّ على امْرِئٍ فِي مَالِهِ … وَعَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبٍ … وإِذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الْغِنَى … وَإِلَى الَّذِي يُعْطِي الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ. وعُمِّر طويلاً، فكان هِجّيراه أصبحوا الراكب أغبقوا الراكب، لعادته التي كان عليها. وأودى الشباب: ذهب ومضى وهلك، والخالة جمع خائل مثل بائع وباعة وهو المختال في مشيته، والخلبة جمع خالب مثل كافر وكفرة، يخبر أنه شيخ قد ترك صحبة الشباب والفتيان وهم الخالة الخلبة الذين يختالون في مشيتهم ويخلبون النساء، ثم قال: برئت أي برئ صدري من ودهم والعلاقة فما به قَلَبَةٌ. من ودهم، يقال للإنسان وغيره من الحيوان ما به قلبة أي ما به وجع ولا مكروه، وأصله من القلاب، قال الأصمعي القلاب أن تصيب الغدةُ القلب فإذا أصابته لم يلبث البعير أن تقتله، وقوله: وأدركني .... قرن. يعني الهرم وقوله: وقد رمى بسراه الدهر معتمدا فالسرى جمع سروة مثل رشوة ورشى وهو نصل السهم، إذا كان مدورا مدملكا ولا عرض له، يريد أن الهرم قد رمى بسهامه في جميع جسده فأضعفه كما قال: في المنكبين وفي الساقين والرقبة انظر: الأمالي في لغة العرب 1/ 227) أبوعلي إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي سنة الولادة 288 هـ/ سنة الوفاة 356 هـ المستقصى في أمثال العرب للزمخشري 2/ 318. صحيح ابن حبان بتحقيق شعيب الأرنؤوط (14/ 499 - 6557. كتاب الرسول إلى بني زهير أبو داود الخراج والإمارة باب ما جاء في سهم الصفي،
بهم
،
(2999) طبقات فحول الشعراء محمد بن سلام ص (133) الاستيعاب 281/ 10 - 283.