تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٦

345

المكرمة بنظير، صنعه، وفيه الاشتراك في العطيَّة وجواز طلب الهدية ممن يعلم رغبته في ذلك وإجابته إليه.

وعن خارجة بن الصلت عن عمه [علاقة بن صحار السليطي] أنه "أتى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أقبل راجعا من عنده، فمرَّ على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا قد حُدِّثنا أنَّ صاحبكم هذا قد جاء بخير، فهل عندك شيء تداويه؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام كل يوم مرتين فبرأ، فأعطوني مائتي شاة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: خذها فلعمري من أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق"

451

وقد صح " أنَّ النبي لاهل الزوج امرأة رجلا على أن يعلمها سُوَرا من القرآن" ومن ذهب إلى الرخصة لهذه الأحاديث حمل حديث أبي وعبادة على أن التعليم كان قد تعين عليهما وحمل فيما سواهما من الأمر والنهي على الندب والكراهة"

451 - أخرجه بهذا اللفظ: أحمد 5/ 210 ح 21836 وأبو داود ح 3420 السنن الكبرى للنسائي ج 7 ص 71 ح 7492 و 379/ 9 10804 و في عمل اليوم والليلة للنسائي (ص: 563) 1032 والحاكم 1/ 2055747، وصححه الألباني في صحيح الجامع ح 4494. وصحيح ابن حبان (13/ 474) 6110 و 6111. وسنن الدارقطني 5/ 537 ح 4811 - 4813 وفي لفظ: "كل، فمن أكل برقية باطل، فقد أكلت برقية حق"

وسبق الحديث بعدة ألفاظ مع تخريجها. والظاهر تكرر القصة لاختلاف الأوصاف فيها، وقوله: "كل" مخاطبا الراقي للمعتوه بالفاتحة (فلعمري: أي: قسمي. "لمن أكل برقية باطل" أي: من رقى بالباطل كالكهان والعرافين واشباههم، فهو الحرام الممنوع، أما أنت فلقد أكلت برقية حق؛ لكونك رقيته بكتاب الله، غير متجاوز حدود ما شرعه الله عل.