الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٥354
فالمصلحة لا ترتبط بمصلحة الفرد فحسب؛ بل مصلحة الفرد مرتبطة بمصلحة المجتمع، ولا يوجد تنافر بين الفرد والمجتمع في الاقتصاد الإسلامي، كما نجده بين الاشتراكية والرأسمالية.
فلا بد من توفر المصالح العامة والخاصة في كل بحسبه، للحفاظ على الوجود البشري في أمن وأمان وراحة واطمئنان وطاعة للملك الديان، وبعد عن كل ما يسخط الرحمن الرحيم المنان، وفي جميع ما يحتاجه الانسان في التعامل بين كافة الخلائق؛ من الإنس والجنس والحيوان والنباتات وسائر المخلوقات في كل زمان ومكان، ليس بين البشر فحسب، وإنما كافة الخلق أجمعين، وإلا أصبحت الحياة غابةً يتصارع فيها الناس من أجل كسب حطام الدنيا فقط، من غير نظر إلى مصلحة فرد ولا مجتمع والغلبة بسبب البعد عن مراقبة الواحد الأحد الفرد الصمد الولي الديان، ستكون لطائفة معينة، من بني الانسان والباقي ستكون في دائرة الاستعباد والاضطهاد والحرمان، وعن حق العيش في الحياة الكريمة في غير أمان ولا اطمئنان.
ومنها ما يحمله العنوان المتقدم الصناعات) فتعلم وتعليم الصناعات أمر لا بد منه للمسلمين، ولا يحل لهم بحال أن يكونوا أُمَّعَةً تبعا لغيرهم، لا استقلالية ولا طموح كلما سمعوا ناعقا تبعوه؛ (أنا معك أنا معك) فإن ذلك وهن في الدين وعار
في الدارين. وروي عن ابن مسعود " اغد عالما أو متعلما ولا تغد أمَّعَةً بين،