تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٦

355

ذلك 463 كما سيتضح ذلك لك بإذن الله تعالى.

واعلم أنَّ من واجب المسلمين الاستقلال الذاتي؛ في كل ما يحتاجونه لأمورهم دنياهم وأخراهم، ولا يكونون عالة على أعدائهم.

ومن ذلك تعلم وتعليم الصناعات بشتى أنواعها وأشكالها والقيام بها على الوجه النافع بها في كل فنّ نافع حلالٍ تحتاجه البشرية غير منهي عنه شرعا.

ومن أهمها الغذاء والدواء والتشييد مع جميع ما يحتاجه من أسباب، واستخراج المعادن والنفط وعلم الطب والفلك والحساب والهندسة والكيمياء والأحياء والنباتات والبيطرة، وكل ما تحتاجه البشرية من علوم متنوعة من كل علم نافع مفيد للدنيا والأخرى غير منهى عنه شرعا.

463 - الأُمَّعَة: التابع لغيره دون استقلال وكةٍ وعمل. وهو: مَثَل يقال للذي يتردد في غير ضيعة (إمعة) قال أبو عبيد: أصل الإمَّعَة هو: الرجلُ الذي لا رأي له ولا عزم فيه، فهو يتابع كل أحد على رأيه، ولا يثبت على شيء، والمحقب الناسَ دِينَه؛ الذي يتبع هذا وهذا. وهذا الأثر موقوف على ابن مسعود وفي رواية عنه " لا يكونن أحدكم إمَّعَة. قيل: وما الإمَّعَة؟ قال: الذي يقول: أنا مع الناس" انظر: الفائق في غريب الحديث والأثر؛ للزمخشري 56/ 1، ومشكل الآثار للطحاوي 15/ 340 ح والطبراني المعجم 163/ 9 ح 8752، والفسوي: الملحق؛ 3 399، وأبو خيثمة: العلم ج 1 ص 6 ح 6116 والبيهقي المدخل إلى السنن الكبرى ص: 267 ح 378 و 379 وغريب الحديث لأبي عبيد 4/ 49 - 50. واستشهد لذلك من كتاب الله بقوله: وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ، قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ} [الزخرف: (23 و (24) وبقوله: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ، قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ} [الانبياء: 53952]. ومثل هذا في القرآن والسنة المطهرة الكثير الكثير.