تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٨

357

الحديثة بأنواعها، ومنها الغواصات والطرادات، وما إلى ذلك من العتاد الحربي، كما يجب عليهم تعلم الفنون الحربية والصناعات التي يتوقف عليها صنع هذه الأشياء، أو غيرها من قوى الحرب، بدليل قوله: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ الأَنفال (60) و " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب". كما تقدم.

والجدير بالذكر أنَّ النبي الاول القائد الفطن المسدَّد من رب العزة عمل حرص بادئ ذي بدئ على أن يكون جيش المسلمين متطورا ومواكبا للعصر فلم يكتف بما عند العرب من فنون القتال، بل قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بإرسال بعض أفراد الجيش الإسلامي إلى جرش باليمن ليتعلموا صناعة الدبابات والمنجنيق والضبور وسائر الآلات الحربية.465

والمحيط في اللغة (2/ 326 وفي التنزيل العزيز: فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) الشعراء.

465465460 - المنجنيق هي آلة حربية تستعمل لقذف الحجارة والسهام، وكل ما يمكن قذفه من قذيفة بواسطة ذراع فيه كفة تحت ضغط قوة فتل الحبال. وقد ذكر ابن هشام أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أول من رمى بالمنجنيق، رمى أهل الطائف" والدبابات آنذاك كانت تصنع من الخشب وكان الناس يدخلون في جوفها ثم يدفعونها لإحداث ثقب في الحفر والضبُّور مفردها ضبر، وهو جلد يغشى خشبا يدخل فيه المقاتلون تقرب إلى الحصون لقتال أهلها. وفي اللسان الصّبرة - جلد يغشى خشبا فيها رجال تقرب إلى الحصون لقتال أهلها، ويجمع على ضبور. ابن منظور لسان العرب، ج 4 (فصل الضاد باب الراء) ص 480 (بيروت، دار صادر).