الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٩358
ومما يدل على ذلك ما ذكره ابن هشام قال: ولم يشهد حنيناً ولا حصار الطائف عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة؛ كانا بجرش يتعلمان صنعة الدبابات والمجانيق والضبور" سيرة ابن هشام ج 4 ص 121 - 126 /دار إحياء التراث العربي 1985 م وعنده بلفظ: (غيدن) بدل (غيلان) وهو خطأ، وانظر: السيرة النبوية لابن كثير (652/ 3) والروض الأنف الآتي ذكره تحت عنوان: (غزوة الطائف بعد حنين في سنة ثمان والمراجع الآتية بعد إن شاء الله. وجرش: كزفر من مخاليف اليمن من جهة مكة منه الأديم والإبل، (معجم البلدان 126/ 2 والقاموس المحيط 365/ 2. و " هي: مدينة معروفة قديما، وقد خربت الآن، ولا تزال أطلالها قائمة في أعلى وادي بيشة وهي الآن إداريا تابعة للمملكة العربية السعودية شمال نجران، وتقع في جنوب غرب المملكة على الحدود مع اليمن حاليا على طريق الحاج القادم من اليمن، وقد اشتهرت بصناعاتها الجلدية والحربية ومن ضمنها المنجنيق والعرادات وما كان يعرف باسم الدبابات، كما كانت جرش معروفة في فترة البعثة النبوية كونها مركزاً تجارياً مهماً، وقد أسلم أهل جرش في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأرسل إليها جملة من الصحابة لتعليم أهلها الإسلام والتعلم من صناعاتهم والاستفادة منهم. وفي مسند أحمد: " عن ابن عباس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كتب إلى أهل جرش ينهاهم أن يخلطوا الزبيب والتمر" أخرجه أحمد ج 1 ص 24 ح 1961 وص 276 - 2499 وجرش مدينة لا تزال قائمة بالأردن تقع على بعد 48 كيلومتراً شمال العاصمة الأردنية عمان، والمراد هنا الأولي أي: جرش اليمنية.
قال في القاموس الدبابة تتخذ للحروب فيدفع في أصل الحصن فيشنون وهم في جوفها، وهي بيت صغير تعمل للحصون يدخلها الرجال فينقبون من داخلها ويكون سقفها حرزا لهم من الرمي. وفي كتاب نفحة الحدائق والخمائل في الابتداع والاختراع للأوائل؛ أول دبابة صنعت في الإسلام دبابة صنعت على الطائف حين حاصرها رسول الله." أما الدبابة الحالية فبعدما مَنَّ الله على عبادة بالتطور الصناعي الحربي التقني تصنع من أقوى العتاد العسكري وبتقنية فائقة الجودة ولعدة أغراض قتالية وتضم مدفعية كاملة مجهزة بالقذائف لمواجهة العدو في المعارك والتي أعطت فعالية عالية ضمن المعارك والحروب العالمية وإلى وقتنا هذا ولا يزال الأمر في تطور وهي مصممة للاشتباك بالعدو بنيرانها المباشرة والمساندة وتوفر الحماية والتغطية للجنود بداخلها، وهي أنواع كثيرة فمن أراد معرفتها فليرجع إلى أهل الخبرة بها.