تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

تطبيقات القواعد الفقهية

86

قريظة، وكان من علو منزلته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: أمر - النبي صلى الله عليه وسلم - أن يُضرَبَ له خباء في المسجد - أي خيمة صغيرة - لأجل أن يعوده من قريب فكان يعوده من قريب.

ولما حصلت غزوة بني قريظة ورضوا أن يُحَكَّم فيهم سعد بن معاذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُحضر سعد إلى بني قريظة، فجاء راكباً على حمار؛ لأنه قد أنهكه الجرح، فلما أقبل قال الرسول عليه الصلاة والسلام: قوموا إلى سيدكم. فقاموا فأنزلوه، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام له: إنَّ اليهود من بني قريظة حكموك. فقال له: حكمي نافذ فيهم؟ قال نعم. وأقروا به وقالوا: نعم حكمك نافذ. قال: وفيمن هاهنا - يشير إلى الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة قالوا نعم. فقال: أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم ونساؤهم وتغنم أموالهم حكم صارم.

فوق سبع سماوات فنفذ النبي صلى الله عليه وسلم

فقال الرسول عليه الصلاة والسلام حكمت فيهم بحكم الله. من حكمه وقتل منهم سبعمائة رجل وسبى نساءهم وذرياتهم وغنم أموالهم. وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. وفي رواية " فقال سعد: فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال وتقسم الأموال، وتسبى الذراري والنساء" وبلفظ "فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم " انظر: صحيح البخاري مناقب سعد، ومرجع النبي الله من الأحزاب، والأدب المفرد ح 945، ومسلم: جواز قتل من نقض العهد والحميدي الجمع بين الصحيحين ح 3246، والطبري: المعجم الكبير ح 5323، وصحيح ابن حبان، ومسند احمد في عدة مواضع. الشاهد: قوله قوموا إلى سيدكم هذا فعل أمر ولما دخل كعب إلى المسجد قام إليه طلحة بن عبيد الله والنبي يشاهد ولم ينكر عليه.

ولما قدم وفد ثقيف إلى الرسول عليه الصلاة والسلام بالجعرانة قبل الغزوة قام لهم أو قام إليهم

عليه الصلاة والسلام.