تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٢

361

ومن الجدير بالذكر أنَّ اليمن كانت في ذلك الوقت واقعةً تحت الحكم الفارسي وكان الفُرس متقدمين في صناعة الأسلحة المتطورة وانتاجها محليا، لذلك استفاد الرسول القائد الله من خبرة سلمان الفارسي العسكرية عندما أشار إلى حفر الخندق في غزوة الأحزاب"

وهكذا يتضح بعد نظر القائد الحكيم المعصوم في تكوين الجيش وحرصه الدائم على الاستقلالية التامة للمسلمين، وإبعادهم عن الاحتياج لعدوهم.

وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان، أنشأ أوَّلَ أسطول إسلامي، فقد أذن لمعاوية بن أبي سفيان في غزو الروم بحراً، على ألا يحمل الناس على ركوب البحر كرهاً، فبرع المسلمون في ركوب البحر، وخاضوا المعارك فيه ورتب معاوية بن أبي سفيان الشواني والصوائف لغزو الروم. وبعث عبد الملك بن مروان لما ولي الخلافة إلى عامله على أفريقية حسان بن النعمان يأمره باتخاذ صناعة بتونس لإنشاء الآلات البحرية المقريزي، المصدر السابق، ج 2 ص 190. وقد برع المسلمون في صناعة السفن حتى صار علمهم في هذا الجانب تقلده أوربا وتنقله عنهم. انظر: حسن إبراهيم حسن، المصدر السابق، ج 1 ص 484 ونايف الشحوذ المرجع السابق 3 136 فما بعدها. أما في عمان فتعود صناعة السفن فيها إلى آلاف السنين؛ حيث كانت تتميّز مراكب عُمان، باستخدام الألياف عوضاً عن المسامير، لربط أجزاء المركب ببعضها البعض، وكان شراع المركب، يمتد من مقدمته إلى نهايته على عكس الشراع العريض المربع، كما كان طرفا المركب، يتشابهان في الشكل، وقد اهتم العمانيون بتطوير المراكب والسفن منذ بدء الإسلام لا سيما بعدما بدأ نصب الامامة في عمان بدءا من الامام الجلندى بن مسعود. في الثلث الأول من القرن الثاني الهجري. نصب سنة 1332 هـ /749 م، أرسل إليه العباسيون جيشا بقيادة خازم بن خزيمة، فانهزم الجلندى ومات شهيدا في المعركة سنة 134 هـ / 751 م. انظر: تحفة الأعيان للسالمي،72/ 1، 79 ابن مداد، سيرة، 9، 20، 27، الأزكوي، كشف الغمة، 42، 44. الطبري، تاريخ حوادث سنة 134 هـ