الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٦٧366
كالأسد الضاري، إنه حَنِقٌ عليكم 469
469 - المعجم الكبير 2/ 123 ح 1532 " .. عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال أبو جهل بن هشام حين قدم مكة منصرفه عن حمزة: يا معشر قريش إن محمدا قد نزل يثرب وأرسل طلائعه وإنما يريد أن يصيب منكم شيئا فاحذروا أن تمروا طريقه وأن تقاربوه، فإنه كالأسد الضاري إنه حنق عليكم، نفيتموه نفي القردان على المناسم، والله إن له لسحرة ما رأيته قط ولا أحد من أصحابه إلا رأيت معهم الشياطين، وإنكم قد عرفتم عداوة ابني قيلة فهو عدو استعان بعدو، فقال له مطعم بن عدي: يا أبا الحكم والله ما رأيت أحدا أصدق لسانا ولا أصدق موعدا من أخيكم الذي طردتم، فإذا فعلتم الذي فعلتم فكونوا أكف الناس عنه،،، فقال أبو سفيان بن الحارث: كونوا أشد ما كنتم عليه، فإن ابني قيلة إن ظفروا بكم لم يرقُبوا فيكم إلا ولا ذمة، وإن أطعتموني الحمتموهم خبر كنانة، أو يُخرجوا محمدا من بين أظهرهم، فيكون وحيدا مطرودا، وأما إبنا قيلة فوالله ما هما وأهل دهلك في المذلة إلا سواء، وسأكفيكُم حدهم وقال:
(سأمنح جانبا مني غليظا … على ما كان من قرب وبعد)
(رجال الخزرجية أهل ذل … إذا ما كان هزل بعد جد)
ومعنى ألحمتموهم ألحقتموهم. قال الخليل في العين مادة (لَحَمَ) وأَلْحَمْتُ القَومَ: قَتَلْتُهُم حتى صاروا لَحْماً، واللَّحيم: القتيل واستَلْحَمْتُ الطريقَ اتَّبَعْتُه، قال: ومن أريناه الطريق استَلْحَما. وقال امرؤ القيس: استَلْحَمَ الوَحْشُ على أكسائها … أهْوَجُ مِحْضِيرٌ إِذا النَّقْعُ دَخَنْ. انتهى المراد منه. فبلغ ذلك رسول الله الله فقال: "والذي نفسي بيده لأقتلنهم ولأصلبنهم ولأهدينهم وهم كارهون، إني رحمة بعثني الله عز وجل، ولا يتوفاني حتى يظهر الله دينه، لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر يحشر الناس على يدي، وأنا العاقب." وانظر: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج لمحمد بن علي بن آدم بن موسى الإثيوبي الولوي 701/ 37، سبب قوله صلى الله عليه وسلم "لي خمسة أسماء" مجمع الزوائد للهيثمي 6/ 67 ح 9940 المحقق: حسام الدين القدسي، الناشر: مكتبة القدسي القاهرة عام النشر: 1414 هـ، 1994 م (بَابُ سَرِيَّةِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) جامع المسانيد والسنن؛ لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري