تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٣

372

فسوق بني قينقاع 472 يشتمل على ثلاثمائة محل لصاغة الذهب فقط، بقطع النظر عن سائر البضائع، ولما نظر إليه الرسول الحكيم المسدد من رب العزة العزيز العليم. وقال مخاطبا للمسلمين: "ما هذه لكم بسوق"

4731

فكان لا بد من بناء سوق للمسلمين لينافسوا اليهود على مصادر الثروة والاقتصاد في المدينة، وتظهر فيها آداب الإسلام وأخلاقه الرفيعة في عالم التجارة، وترتاح الأمة من الغش والنصب والاحتيال ومن الاحتياج للغير والاستذلال

فأنشأ رسول الله الا الله: أولا: سوقًا قريبة من سوق بني قينقاع، في الموضع الذي سُمّي بعد بقيع الزبير، فقال مخاطبا للمسلمين: "هذا سوقكم". فضربت هنالك قبة، -أي: خيمة كبيرة- لتكون رمزًا وعلامةً يتجمع حولها المسلمون للبيع والشراء، فاغتاظ اليهود من هذه السوق، إذ إنه سيظهر لجميع العرب ما كان يُمارسه اليهود في سوقهم من خداع وغش وتدليس وحِيَل باطلة وخافوا من الكساد وذهاب سوقهم، فتجرأ كعب بن الأشرف العدو اللدود للمسلمين، وهدم القبة وقوضها

وقطع حبالها، فبلغ ذلك رسول الله الله فأعرض عنه ولم يواجهه بشيء، وقال

472 - قينقاع اسم لطائفة من اليهود الذين كانوا بالمدينة، أُضيف إليهم سوق كانت بها، يُقال سوق بني قينقاع. وكانت ثلاث قبائل مشهورة من اليهود بالمدينة المنورة قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي:

1 - بنو قَيْنُقاع وكانوا حلفاء الخزرج، وكانت ديارهم داخل المدينة.

2 - بنو النَّضِير وكانوا حلفاء الخزرج، وكانت ديارهم بضواحي المدينة.

3 - بنو قريظة: وكانوا حلفاء الأوس، وكانت ديارهم بضواحي المدينة. انظر: صفي الرحمن

المباركفوري، الرحيق المختوم، دار القلم، بيروت، ط 2، ص 174.

473 - انظر ما بعده.