تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٤

373

الرسول صلى الله عليه وسلم "لا جرم لأنقلها إلى موضع هو أغيظ له من هذا "474

فنقلها إلى مكان فسيح صالح للسوق بعيد عن السابق (موضع سوق المدينة)

وخط فيه برجله وقال: "هذه سوقكم لا تتحجروا، ولا يُضرب عليها الخراج "

475

وقوله: "لا تتحجروا" أي: لا تضيّقوها ولا تحتكروا فيها كما في الرواية الآتية بعد إن شاء الله.

وقد وردت روايات كثيرة متفقة المعنى في كيفية إنشاء السوق، فعن أبي أسيد أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد رأيت موضعا للسوق أفلا تنظر إليه؟ فجاء به إلى الموضع الذي أقرَّ فيه سوق المدينة، قال فضرب النبي صلى الله عليه وسلم برجله، وقال: «هذا سوقكم فلا يُنقصن منه، ولا يضربن عليه خراج 476

وقوله: "فضرب النبي صلى الله عليه وسلم برجله .. " أي: خَطَّه برجله، وقوله: "لا يُنقَصَنَّ أي: لا يُصَغَر الموقع، ولا يضايق بما يضره، ويكون صالحا للتوسع وليس عليه رسوم، ولا ضرائب، ولا تحجير فهو سوق مفتوحة للجميع وبكل سهولة ويسر.

474 - ينظر: تاريخ المدينة لابن شبة عمر بن شبة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262 هـ) 1/ 304 و وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى المؤلف: علي بن عبد الله بن أحمد الحسني الشافعي، نور الدين أبو الحسن السمهودي (المتوفى: 911 ه ج 1: 539. وج 2 ص 256 - 257 دار الكتب العلمية - بيروت. وخلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى له ج 2 ص 241 فما بعدها، وإمتاع الأسماع للمقريزي: أحمد بن علي بن عبد القادر، أبو العباس الحسيني العبيدي تقي الدين المقريزي (المتوفى: 845 هـ) (362/ 9) وأحمد عجاج كرمي الإدارة في عصر الرسول (ص: (80) والمراجع الآتية بعد بإذن الله. 475 - وقيل: كان المكان يسمى "حَرُّ فسيح"

476 - الطبراني في معجمه الكبير ج 19 ص 265 ح 586