تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨٢

381

دين

الله، دون عناء وكلفة عليهم، يدل عليه مَنُّ رسول الله على كثير من الناس

برد أهلهم وأموالهم عليهم، ومَنه على أهل مكة بالعفو عنهم في كل ما اقترفوه مع ما كان منهم من قبيح الأفعال ومساوئ الأخلاق واستيلاء للأموال والمنازل وسفك للدماء وتعذيب وتشريد للأنفس التي عملوها في الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، حتى أنزل الحق فيهم قرآنا يتلى إلى يوم القيامة: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ

تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) الأنفال.

وأعلن الرسول القائد الحكيم و تطبيقا لكتاب الله فقال: "الإسلامُ يَجِبُّ ما كان أي: يقطع ويعفو ويمحو عما اقترفه المشرك قبل الاسلام، ولا يطالبه

قبله"

481 "

481 - أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 205 ح 17846 وفي مواضع أخرى، البيهقي السنن الكبرى 123/ 9) 18069 وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي (9332) 1029 وابن عساكر 226/ 16) وغيرها، وبعضهم يرويه " يَهْدِمُ" مكان "يَجُبُّ" وهو رواية بالمعنى للفظة "يَجُبُّ" فوجب التنبيه. ينظر تفاسير القرآن الكريم لقوله تعالى " قل للذين كفروا … " الآية السابقة الذكر، ومسند احمد ج 199/ 4 و 204 و 5 20، والابهاج في شرح المنهاج للسبكي ج 1 ص 184 ورواه بلفظ "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمله في الجاهلية … البخاري في كتاب استتابة المرتدين ومسلم في كتاب الإيمان باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية ورواه مسلم أيضاء بلفظ الإسلام يهدم ما كان قبله … " ج 12 صحيح مسلم شرح النووي ص 135 و 138 وانظر: المدونة الكبرى ج 3 كتاب الممتنعين من الحدود من الإمام باب المحاربين الشاهرين السلاح ط الأولى 1428 هـ 2007 م من وزارة التراث ص 319 فما بعدها. وتقدم عدة مرات في الجزء الثاني والسادس والسابع.