الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٣382
بنفس ولا مال؛ إن جاء مذعنا طائعا منقادا تاركا ما كان عليه من الشرك وما يدعو
إليه وما يُقرّب منه.
وقول النبي: " أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا اله إلا الله فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم .....
4821
إذ ليس المراد إلا نشرُ الدين القويم الذي ارتضاه الحق و الله لهذه الأمة، وحِلْمُ الله ورسوله أوسعُ مما اقترفوه، ولو كان ملء السماوات والأرض؛ إن جاؤا أيبين تائبين
منقادين.
وبهذا يتقرّر أنَّ الشبهة التي أثارها ويثيرها أعداء الإسلام، في كل حين وأن، أنَّ النبي
482 - ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ مختصرة ومطوله هذا أحدها، وبلفظ: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن هم فعلوا ذلك؛ فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله " وبلفظ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله" وفي بعضها بزيادة " قالوا: "وما حقها يا رسول الله؟ قال: «زنى بعد إحصان وكفر بعد إيمان وقتل النّفس التي حرم الله» أخرجه البخاري في الايمان وفي الصلاة وفي الزكاة وفي الاعتصام، وفي استتابة المرتدين، ومسلم في الإيمان، والترمذي في الإيمان ح 2609 و 2610، والنسائي في الزكاة 2445 والجهاد 3092 - 3095 والمحاربة 3983 والإيمان 5006 وفي كتاب تحريم الدم، وابن ماجة في الفتن 3927 و 3928 والتحفة 2292 و 12367 و 12506 وأبو داؤد في الزكاة 1556 و في الجهاد 2640 و 2641 مع معالم السنن وأخرجه الامام الربيع في مسنده باب جامع الغزو في سبيل الله ح 464 ونصه معه: " أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها». وقد نص كثير من الحفاظ على أنه حديث متواتر. وفيه ألفاظ أخرى غير ما ذكرته تركتها اختصارا.