الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٥384
عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) الحج.483
الأهداف ومن التي أراد القائد تحقيقها من خلال إرساله السرايا عقد المعاهدات مع القبائل العربية المحيطة بالمدينة والممتدة على الطريق بين مكة والمدينة وذلك لتأمين الطريق وضمان سلامة الجيش الإسلامي في المستقبل وتضييق الخناق على أعداء الله ورسوله.
وكان القائد المسدد من رب العزة يهدف إلى أبعد من ذلك؛ وهو: توفير الأمن والأمان والاستقرار والسلام لكل العالمين أجمعين وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) الأنبياء.
ومن جملة الأهداف التي كان يرمي إليها الرسول القائد من وراء إكثاره من السرايا: أن يُشعر مشركي مكة ومشركي المدينة ويهودها وأعراب البادية؛ بأن المسلمين أقوياء وأنهم في طريقهم إلى نشر دين الله وتحرير العالمين من طغيان المشركين، ليدخل في قلوبهم الرعب فيهاب الأعداء هذه الدولة فلا تُسوّل لهم أنفسهم بالإساءة إليها، وهو الهدف ذاته من سرية مؤته.
قال جل شأنه وعظم سلطانه: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا
483 - انظر فيما سبق أيضا: سؤال أهل الذكر؛ رمضان المبارك عام 1442 هـ المفتي الشيخ العلامة المجتہد کہلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة.