تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨٦

385

مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) (60) (الأنفال.

ومن ذلك: الدفاع عن الدولة الإسلامية ورعاياها في أي بقعة من بقاع الأرض؛

يستطيع المسلمون الوصول إليها ونشر دعوة الحق فيها.

فالسرايا التي أمر بها الرسول لا الهلال والأحداث التي تمت ترشدنا إلى أنَّ الدفاع عن الدولة الإسلامية ليس مقصورا على التصدي لهجوم أُولَئِكَ الأعداء الحاقدين، وصد عدوانهم، ودحرهم إذا اقتربوا من أرض المسلمين، بل يتعدى ذلك إلى غزوهم في عقر دارهم وإظهار دعوة الإسلام لهم، وإنذارهم وإعذارهم، فإن أبوا إلا السيف فهنالك حل، قتالهم وقتلهم وتدميرهم وتدمير، فلولهم، وتوجيه الضربات الموجعة التي تقصم ظهورهم وتكسر أعناقهم عليهم إن أبوا ووقفوا عقبةً كأداء 484 أمام دين الله عل.

أما قبل الدعوة إلى دين الله القويم والاعذار والانذار فلا يجوز ذلك لأحد، ولم يفعله رسول الله له ولا خلفاؤه الراشدون ولا الأئمة المهتدون المخلصون المتقون العاملون بشريعة رب العالمين.

وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) الأنفال.

484 - عقبة كأداء، أي: ذات مشقة بالغة وهي أيضاً كؤود، وهمزتها لاجتماع الواوين. انظر: العين

للخليل. (كأد)