الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١تطبيقات القواعد الفقهية
89
ولا بأس بالمصافحة؛ فقد صافح النبي جعفر بن أبي طالب حين قدم من الحبشة، وأمر بها، وندب إليها، وقال: "تصافحوا يذهب الغل" وقد تقدم.
وروى غالب التمار عن الشعبي أنَّ أصحاب النبي لا لو كانوا إذا التقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا.
فإن قيل: فقد كره مالك المصافحة؟ قلنا: روى ابن وهب عن مالك أنه كَرَّه المصافحة والمعانقة، وذهب إلى هذا سحنون وغيره من أصحابنا؛ وقد روي عن مالك خلاف ذلك من جواز المصافحة، وهو الذي يدل عليه معنى ما في الموطأ، 2 وعلى جواز المصافحة جماعة العلماء من السلف والخلف قال ابن العربي: إنما
مع.
سلامة
الجرح والتعديل فيه مقال فقد قال عَنْهُ الطَّبَرِيّ: بِأَنَّهُ حَدِيث ضَعِيف مُضْطَرِب السَّنَدِ فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. انظر فتح الباري حديث قوموا لسيدكم" وله شواهد أخر دالة على جواز القيام. نفس المقام له، وذلك إذا لم يُؤَثِرُ ذلك رغبةً في نفسه، فإِنْ أَثَرَ فِيهِ لَمْ يَجُزْ عَوْنُهُ عَلَى ذَلِكَ، لِمَا رُوِيَ عنه: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ" كما مر، وما ستجده إن شاء الله عل. وقد مر تخريج الحديث أنفا.
1 - الطحاوي: شرح معاني الآثار ج 4/ ص 281 حديث رقم: 6906 المعانقة ت محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق، الطبعة: الأولى - 1414 هـ، 1994 م/ ن/ عالم الكتب. 2 - انظر الموطأ المرجع السابق.