تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

تطبيقات القواعد الفقهية

90

كره مالك المصافحة لأنه لم يرها أمرا عاما في الدين ولا منقولا نقل السلام ولو كانت منه لاستوى معه.1

قلتُ: قد جاء في المصافحة حديث يدل على الترغيب فيها، والدأب عليها والمحافظة؛ وهو ما رواه البراء بن عازب قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فقلت: يا رسول الله إن كنتُ لأحسب أن المصافحة للأعاجم؟ فقال: "نحن أحق بالمصافحة منهم، ما من مسلمين يلتقيان فيأخذ أحدهما بيد صاحبه مودة بينهما ونصيحة إلا ألقيت ذنوبهما بينهما."

- انظر: ابن العربي محمد بن عبدالله الأندلسي المالكي، أحكام القرآن) تفسير قوله تعالى:-

صلے

(وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) الآية 100 من سورة يوسف عليه السلام. ج 3 ص 78 ن دار الكتب العلمية.

صلے

1 - القرطبي الجامع لأحكام القرآن ج 9 / الآية 100 وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا (من سورة يوسف والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ح 8339 ن دار الحرمين - القاهرة، 1415 هـ وأبو عمر بن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد الحديث الثالث من رواية عطاء الخراساني أبو عثمان حرف العين. ج 21 ص 13 ن مؤسسة قرطبة. وهنالك عدة روايات في المصافحة والترغيب فيها. منها: إذا تصافح المسلمان لم تُفَرَّقُ أكفُهما حتى يغفر لهما (الطبراني عن أبي أمامة) 1634، وعن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا لقي المؤمنُ المؤمن فقبض أحدهما على يد صاحبه تناثرت الخطايا منهما كما تتناثر ورق الشجر. " أخرجه البيهقي في الشعب ح 8551، وابن الشجري في الأمالي الشجرية. وله من طريق أبي هريرة بلفظ: ما التقى مسلمان فسلم أحدهما على صاحبه ثم أخذ بيد الآخر إلا لم يتفرقا حتى يغفر لهما"